● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين
● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين

لماذا لا يسقط المشروع الحسيني؟؟؟؟

🛑 فرجال... news 

د. ناجي الفتلاوي في التاريخ الفكري والسياسي للبشرية، ظهرت مشاريع كبرى ادّعت القدرة على تغيير مصير الإنسان وصياغة واقعه، من الشيوعية إلى الليبرالية، ومن الحداثة إلى ما بعد الحداثة. إلا أن الزمن، وبحركته الكاشفة، أثبت هشاشة هذه المشاريع، وسقوطها في فخ التناقض الداخلي، أو الفشل العملي، أو التفكك الأخلاقي، لقد كانت هذه الأيديولوجيات كلها ـ رغم اختلافها ـ نتاجًا عقليًا بشريًا محدودًا، تحكمه الأهواء والمصالح وسقف الإدراك المادي ، أما الإمام الحسين بن علي (عليه السلام)، فهو لم يأتِ بمشروع من إنتاج الإنسان، بل حمل مشروعًا إلهيًا متعاليًا، غايته إعادة صياغة الإنسان ضمن رؤية سماوية شاملة، توازن بين عالم الروح والجسد، بين الفرد والمجتمع، بين الدنيا والآخرة، دون أن تقع في فخ الاستلاب أو الانفلات ، لم يكن الحسين (ع) مجرد مصلح خرج على سلطة منحرفة، بل كان ممثلًا لمشروع السماء في مواجهة مشاريع الأرض ، مشروعه لم يكن ظرفيًا ولا رد فعل سياسيًا؛ بل دعوة مفتوحة لبناء الإنسان بناءً أخلاقيًا وروحيًا ومجتمعيًا، عبر منطق يُعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والقيم، لا عبر القوة أو الفرض، بل عبر الوعي، والمحبة، والتضحية، والتكامل ، وهنا تتجلى عبقرية المشروع الحسيني، فهو: منهج في بناء الذات لا يرتكز على الأنانية أو الهيمنة ، وهو رؤية لإعمار الحياة بلا استعباد أو استغلال ، وهو أيضا موقف ضد الظلم لا ينتهي عند جغرافيا أو زمن ، ولو اردنا وعلى نحو موجز وسريع ايراد الفارق بين مشاريع الإنسان ومشروع السماء،فانه يمكن القول : الشيوعية وعدت بالعدالة من خلال إلغاء الطبقات، فسقطت في الاستبداد والفراغ الروحي، اما الحداثة فقد رفعت شعار الحرية، فانتهت إلى عبادة العقل والقطيعة مع المعنى ، وما بعد الحداثة أنكرت كل قيمة ثابتة، فضاعت في نسبية قاتلة ، كل هذه المشاريع بُنيت على تصور ناقص عن الإنسان، فإما جعلته آلة إنتاج، أو رقمًا في معادلة سياسية، أو كائنًا حائرًا بلا مرجعية ، أما مشروع الحسين (ع)، فبُني على فهم الإنسان بوصفه كائنًا مكرمًا ذا بُعد عبادي ورسالي، يُمكنه أن يعمّر الأرض دون أن يفسد فيها، وأن يتحرر دون أن يتوحّش، وأن يطلب الحياة دون أن يبيع القيم ، فمشروعه عليه السلام ليس مؤقتًا ولا مرتبطًا بسياق زمني خاص ، وليس سياسيًا نفعيًا، بل مشروع قيمي تغييري ، وهو لا يعارض الفطرة، بل يخاطبها بعمقها الإيماني والإنساني ، ولا ينتج العنف، بل يُحارب الظلم بمنطق الوعي والتضحية ، لذلك لا تنتهي ثورته، ولا تنكسر كلمته، بل كلما مرّ الزمن، ازداد إشعاعًا وتأثيرًا، وكلما سقطت المشاريع الأرضية، تجلّى صدقه وخلوده، فهو ليس بديلاً عن مشروع أرضي، بل هو الجواب الأزلي لكل سؤال عن الإنسان والمصير