🛑 فرجال... news
بقلم الصحفي : محمد حنون كريم/ بغداد
تشهد الساحة اللبنانية مرحلة حساسة ومعقدة حيث تتقاطع التدخلات الخارجية مع التجاذبات الداخلية ، لتضع البلاد أمام مفترق طرق خطير في ظل تدخل ممثل الرئيس الامريكي دونالد ترامب في الحياة السياسية اللبنانية ، ترافقه ضغوط إسرائيلية متزايدة ، و يبدو من المشهد أن هناك أيادي لم تعد خفية تهدف و تسعى لإفسادالحوار الداخلي اللبناني ، و وضع خطة واضحة المعالم تستهدف تقويض دور جهات سياسية محددة ، وصولا‘‘ إلى سحب سلاحهما .هذا المشهد يتزامن مع تصريحات الأمين العام لحزب الله الذي أكد أن لبنان لن يهدأ إذا ما جرى التعامل مع سلاح الحزب ، في إشارة إلى أن المساس بهذا الملف قد يفتح أبوابا"من التطورات غير المحسوبة ، و في المقابل تؤكد الحكومة اللبنانية سعيها لفرض سيادتها على كامل التراب الوطني ، و منع وجود أسلحة بيد أي جهة خارج إطار الدولة ، معتبرة أن ذلك خطوة أساسية لبناء دولة قوية و موحدة .و بين هذه المواقف يلوح في الأفق خطر إنزلاق لبنان نحو فوضى سياسية و أمنية ، قد تعيد الأمور الى المربع الأول ، و تحيي شبح الحرب الأهلية الذي ذاق اللبنانيون مرارتها لعقود طويلة ، و هنا يصبح الحفاظ على وحدة الصف اللبناني فوق كل إعتبار ، بعيدا"عن الإصطفافات الطائفية أو الأجندات الخارجية ، فلبنان بتنوع مكوناته لا يمكن أن ينهض إلا بالتلاقي و الحوار و التمسك بخيار الدولة الجامعة ، التي تحمي جميع أبنائها على قدم المساواة .إن التاريخ علم اللبنانيين مثلما علمنا في العراق أن أي إنقسام داخلي يفتح المجال أمام التدخلات الخارجية ، و أن السلم الأهلي هو رأس مال البلاد الحقيقي ، من هنا فان المصلحة الوطنية تقتضي اليوم أن تتغلب لغة العقل على لغة السلاح ، و أن يكون الحوار الصادق هو الطريق الوحيد لعبور هذه المرحلة الحرجة بأمان .لبنان يمر بمرحلة خطيرة تتقاطع فيها الضغوط الخارجية خاصة الأميركية و الإسرائيلية ، مع الخلافات الداخلية حول سلاح حزب الله ، ما يهدد بإعادة البلاد إلى الفوضى و ربما الحرب الأهلية الحل الوحيد لتفادي الإنهيار ، هو التمسك بالوحدة الوطنية و تغليب الحوار على الصراع ، و حماية السلم الأهلي كأولوية قصوى