🛑 فرجال... news
لا يخفى على أحدٍ اليوم حجم التجارة الإلكترونية وانتشارها الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي. إلا أن المقلق في هذا الانتشار، هو غياب الرقابة الصارمة على الإعلانات التجارية التي تُبث عبر هذه المنصات، مقارنةً بما نشهده في دول العالم الأخرى.
ففي الوقت الذي تتطلب فيه بعض المنتجات – وخاصة السلع الطبية – إشرافًا مباشرًا من مختصين وأطباء يحملون مؤهلات علمية، نجد أن الحديث عنها والترويج لها بات متاحًا لأي شخص، بغض النظر عن خلفيته العلمية أو مؤهلاته. بل أصبح البعض يعرض منتجات طبية أو تجميلية قد تكون ممنوعة دوليًا، ويُروج لها بطرق مضللة، دون حسيب أو رقيب.
وللأسف، لا توجد إجراءات رقابية واضحة أو فعالة تُتابع هذه الإعلانات أو تحدد الجهات المستفيدة منها. ونتيجة لهذا الإهمال، فإن مئات الآلاف من المواطنين، خصوصًا غير المتعلمين أو غير المثقفين صحيًا، يقعون ضحايا لاستخدام منتجات غير صحية، ما يؤدي إلى تفاقم المشكلات الصحية، وقد يصل الأمر إلى الوفاة، كما تشير بعض الإحصائيات إلى وفاة ما يقارب 300,000 شخص بسبب استخدام منتجات مشبوهة أو غير مرخصة.
الخلاصة:
من واجب وزارة الصحة وجميع الوزارات والجهات الحكومية ذات العلاقة، أن تُشكّل فريقًا متخصصًا لمكافحة هذه الإعلانات المزيفة، ومتابعة مدى حصولها على التصاريح والشهادات الحكومية الرسمية.كما يجب إطلاق حملات توعية شاملة لتثقيف المجتمع حول مخاطر تصديق هؤلاء المروجين الكاذبين، وتحذير الناس من الانسياق وراء الإعلانات الخادعة.
فالمسؤولية مشتركة، والوقاية تبدأ من وعي المجتمع.
د. فراس الراوي