🛑فرجال...news
بقلم المحامي احمد محمد
في زمن تتسابق فيه الخطابات وتتعدد فيه الأصوات، تبقى بعض المواقف شاهدة على صدق الانتماء وعمق الإخلاص. ومن بين هذه المواقف، يبرز دور كتلة منتصرون وفوز بعض اعضائها في مجلس النواب التي حملت على عاتقها مسؤولية الدفاع عن الوطن وسيادته، بإخلاص واضح وتجرد من المصالح الشخصية. لقد كانت الكتلة عنوانًا للعطاء الوطني، وواجهة تعبر عن روح العراق المقاوم الساعي إلى السيادة والاستقرار.
ولا يمكن الحديث عن هذه المسيرة دون التوقف بإجلال عند الحاج أبو الاء الولائي والحاج أبو رضا، اللذين جسدا مثال القائد الرسالي الواعي، والسند المخلص في كل مراحل العمل الوطني. فقد قدّما جهودًا كبيرة، ميدانية وتنظيمية، كانت وراء الكثير من النجاحات التي تحققت، سواء في تعزيز الصف الوطني أو في دعم المبادرات الاجتماعية والإنسانية. إنّ شكرنا لهما ليس مجرد عرفان بالجميل، بل هو تأكيد على أن المواقف الصادقة لا تنسى ، وأن الأوفياء هم الذين يصنعون أثرهم في وجدان الناس قبل أن يتركوه في الميدان.
ومن بين المبادرات النوعية التي تضيء مسيرة منتصرون، يبرز مشروع تنظيم الكوادر المهنية في المكتب المهني الذي يشرف عليه الأستاذ ياسر الربيعي، وهو مشروع فكري وطني طموح يهدف إلى جمع النخب والكفاءات العراقية تحت رؤية موحدة، قوامها الإيمان بقدرة العقول العراقية على صناعة التغيير الإيجابي سياسيا وثقافيا . هذا المشروع لا يسعى فقط إلى التنظيم الإداري، بل إلى بناء مساحة فكرية حرة تعبر عن روح العراق، وتستنهض الطاقات العلمية والثقافية لخدمة المجتمع والدولة.
إن دور الكوادر المهنية اليوم لا يتوقف عند حدود العمل الأكاديمي أو الإداري، بل يمتد إلى مساحات أوسع من العمل التطوعي والإنساني والثقافي، ليرسخ مفاهيم الهوية الوطنية ويعزز الانتماء الحقيقي لهذا الوطن العزيز. فحين تتكامل الجهود بين الإيمان والفكر، وبين السواعد والعقول، يولد مشروع وطني يرفض التدخل في شؤون العراق وسيادته، ويؤكد أن الوعي والثقافة هما السلاح الأقوى في وجه كل محاولات التفرقة والتبعية.
ومن هنا، فإن مسيرة منتصرون ومعها هذه الشخصيات الواعية، تمثل لوحة عراقية نابضة بالعطاء، تعيد الثقة بالعمل الجماعي، وتفتح الطريق أمام جيل جديد يؤمن بأن العراق لا يبنى بالشعارات، بل بالوعي، والإخلاص، والإرادة الصلبة.