● العتبة العباسية المقدسة تطلق مشروعًا تاريخيًا لإحياء ألفيّة حوزة النجف الأشرف (448–1448هـ)
● شي وماكرون يعقدان اجتماعا غير رسمي في مقاطعة سيتشوان الصينية
● سارا زنجيل" صوت ينحاز للوضوح لا للضجيج ورسالة تؤمن بأن للمصداقية قوة
● القبانچي : الحكومة مسؤولة عن التقصير في قرار حجز أموال حزب اللـه و الحـوثيين الذي نُشر بالوقائع العراقية
● "أمسية الأدب العالمي: أليف شفاق تبهر جمهور لندن بعمق الفكر وروعة الرواية"
● اتحاد الصحفيين العراقيين يستقبل النائب صائب خدر لقاء يؤكد وحدة الكلمة وقوة المواطن
● وفد مكتب السيد الصدر يزور مدرسة المسلة تقديرًا لإقامتها مراسم عزاء السيدة الزهراء (ع)
● السفير العراقي في القاهرة يشارك في فعالية اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
● گناوي يفتتح بناية التسفيرات و يؤكد أهميتها في تعزيز الواقع الأمني بالمحافظة
● هيأة الإعلام والاتصالات تبحث مع الاتحاد الدولي للاتصالات آفاق التعاون الدولي وتعلن استعداد العراق لاستضافة المؤتمرات العالمية
● العتبة العباسية المقدسة تطلق مشروعًا تاريخيًا لإحياء ألفيّة حوزة النجف الأشرف (448–1448هـ)
● شي وماكرون يعقدان اجتماعا غير رسمي في مقاطعة سيتشوان الصينية
● سارا زنجيل" صوت ينحاز للوضوح لا للضجيج ورسالة تؤمن بأن للمصداقية قوة
● القبانچي : الحكومة مسؤولة عن التقصير في قرار حجز أموال حزب اللـه و الحـوثيين الذي نُشر بالوقائع العراقية
● "أمسية الأدب العالمي: أليف شفاق تبهر جمهور لندن بعمق الفكر وروعة الرواية"
● اتحاد الصحفيين العراقيين يستقبل النائب صائب خدر لقاء يؤكد وحدة الكلمة وقوة المواطن
● وفد مكتب السيد الصدر يزور مدرسة المسلة تقديرًا لإقامتها مراسم عزاء السيدة الزهراء (ع)
● السفير العراقي في القاهرة يشارك في فعالية اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
● گناوي يفتتح بناية التسفيرات و يؤكد أهميتها في تعزيز الواقع الأمني بالمحافظة
● هيأة الإعلام والاتصالات تبحث مع الاتحاد الدولي للاتصالات آفاق التعاون الدولي وتعلن استعداد العراق لاستضافة المؤتمرات العالمية

الإعلام في عصر الذكاء الصناعي… بين الترويج المبالغ فيه والتجاهل المتعمَّد

🛑فرجال...news

بقلم الاستاذ سعد فياض 

في زمن تتسارع فيه تقنيات الذكاء الصناعي وتتحول المنصات الرقمية إلى ساحات معارك إعلامية، لم يعد السؤال يتعلق بقدرة الذكاء الصناعي على صناعة المحتوى فحسب، بل بكيفية توظيف الإعلام لهذه التقنيات لتعظيم قضايا معينة وتغييب أخرى. هنا تظهر الإشكالية الأخطر: ليس في التقنية نفسها… بل في أجندات من يستخدمها.

التضخيم عبر الذكاء الصناعي: هندسة الانتباه وصناعة أولويات زائفة

تستخدم العديد من وسائل الإعلام تقنيات الذكاء الصناعي لتوجيه الرأي العام نحو قضايا مختارة بعناية، عبر:

1. الإغراق الخوارزمي

يتم الدفع بمحتوى مكثّف ومكرر حول قضية معينة، بحيث يظن الجمهور أنها القضية الأهم أو الأخطر أو الأكثر حضوراً، حتى لو كانت ثانوية.

2. تعزيز السرديات

تقوم الأنظمة الذكية بتحسين الرسائل، رفع التفاعل، واختيار العناوين والصور الأنسب لخلق تأثير نفسي أكبر، ما يؤدي إلى تضخيم القضية بما يفوق حجمها الواقعي.

3. صناعة “حالات طوارئ إعلامية”

تستغل بعض المؤسسات الذكاء الصناعي لتسريع انتشار محتوى معين، وإنتاج موجات تفاعل مصطنعة  تُشعِر الجمهور بأن الموضوع مُلحّ ومصيري.

بهذه الأدوات الخوارزمية يصبح الإعلام قادراً على خلق أولويات عامة لا تعكس بالضرورة مصالح المجتمع، بل مصالح القوى المالكة أو الموجِّهة للمحتوى.

التجاهل المتعمّد: الصمت كأداة إعلامية في عصر التقنية

على الجانب الآخر، يمارس الإعلام التعتيم المقصود على قضايا حساسة، اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية، عبر:

1. إخفاء القضايا في “الضجيج الخوارزمي”

حتى القضايا الكبيرة يمكن طمسها عندما يتم غمر المنصات بقصص بديلة يتم إنتاجها بسرعة فائقة عبر تقنيات الذكاء الصناعي.

2. تغييب المحتوى غير المتوافق مع أجندة المؤسسات

تستخدم الخوارزميات لتقليل ظهور الأخبار المرتبطة بالفساد، سوء الإدارة، الاحتجاجات، أو فشل السياسات العامة، من خلال تقليل وزنها في الظهور

3. تجاهل أصوات المهمّشين

الذكاء الصناعي يعتمد على بيانات ضخمة… لكنها منحازة. ووسائل الإعلام تستغل هذا الانحياز لتعزيز سرديات معينة وإقصاء أخرى، ما يؤدي إلى محْو قضايا الفئات الضعيفة من المشهد العام.

بهذا يتحول “التجاهل” من غياب التغطية إلى سياسة واعية لإسكات بعض الملفات، مستخدماً أدوات تقنية تجعل الاختفاء يبدو طبيعياً.

ثنائية التضخيم والتجاهل… صناعة رأي عام موجَّه

عندما تُضخّم قضية صغيرة ويتم تجاهل قضية كبيرة، يشكَّل الرأي العام وفق معادلة مختلّة:

1. قضايا ثانوية تُرفع إلى مرتبة “الأولويات الوطنية”

نتيجة ضخ المحتوى الخوارزمي، والعناوين المثيرة، والمقاطع المصممة لجذب الانتباه.

2. قضايا جوهرية تُدفن تحت الرمال الرقمية

من ظلم اجتماعي، وفساد، وتقصير حكومي، وتدهور خدمات، وتحديات اقتصادية، وغيرها.

بهذا لا يصبح الذكاء الصناعي مجرد أداة إنتاج، بل أداة لإعادة ترتيب وعي المجتمع وتحديد ما يفكّر به وما يتجاهله.

كيف يحدث كل هذا؟

هناك ثلاث بيئات حاضنة لهذه الظاهرة:

1. غياب الضوابط الأخلاقية والتشريعات الرقمية

تتحرك المؤسسات بحرية كاملة دون مساءلة أو شفافية حول كيفية استخدام الذكاء الصناعي.

2. التنافس الشرس على الاهتمام

ما دام الربح مرتبطاً بعدد المشاهدات، فالمبالغة ستكون الخيار الأسهل.

3. ارتباط بعض وسائل الإعلام بمراكز قوة سياسية أو اقتصادية

فتستخدم التقنية لتعزيز مصالح تلك المراكز، لا لخدمة الجمهور. بين المبالغة والتجاهل… ما الذي يخسره الجمهور؟

فقدان الحق في المعرفة تشويه أولويات المجتمع ارتفاع منسوب التضليل والتهييج إضعاف الثقة بالإعلام تحويل الجمهور إلى متلقٍّ مستهدف لا إلى مواطن واعٍ إن أخطر ما يصنعه الذكاء الصناعي في الإعلام ليس المحتوى… بل اختلال ميزان الحقيقة.وعليه فأن الإعلام في عصر الذكاء الصناعي يقف أمام مفترق طرق: إما أن يكون تقنية تضخّم وتخفي وفق أجندات غير معلنة، أو أن يتحول إلى أداة شفافة تكشف الحقائق وتديرها بمهنية.

المشكلة ليست في الذكاء الصناعي…بل في اليد التي تُحرّكه والغاية التي يُسخَّر لها. وما لم توجد إرادة مهنية وتشريعات واضحة، سيبقى الجمهور يعيش بين المبالغة المصنوعة والتجاهل المتعمّد.