● العتبة العباسية المقدسة تطلق مشروعًا تاريخيًا لإحياء ألفيّة حوزة النجف الأشرف (448–1448هـ)
● شي وماكرون يعقدان اجتماعا غير رسمي في مقاطعة سيتشوان الصينية
● سارا زنجيل" صوت ينحاز للوضوح لا للضجيج ورسالة تؤمن بأن للمصداقية قوة
● القبانچي : الحكومة مسؤولة عن التقصير في قرار حجز أموال حزب اللـه و الحـوثيين الذي نُشر بالوقائع العراقية
● "أمسية الأدب العالمي: أليف شفاق تبهر جمهور لندن بعمق الفكر وروعة الرواية"
● اتحاد الصحفيين العراقيين يستقبل النائب صائب خدر لقاء يؤكد وحدة الكلمة وقوة المواطن
● وفد مكتب السيد الصدر يزور مدرسة المسلة تقديرًا لإقامتها مراسم عزاء السيدة الزهراء (ع)
● السفير العراقي في القاهرة يشارك في فعالية اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
● گناوي يفتتح بناية التسفيرات و يؤكد أهميتها في تعزيز الواقع الأمني بالمحافظة
● هيأة الإعلام والاتصالات تبحث مع الاتحاد الدولي للاتصالات آفاق التعاون الدولي وتعلن استعداد العراق لاستضافة المؤتمرات العالمية
● العتبة العباسية المقدسة تطلق مشروعًا تاريخيًا لإحياء ألفيّة حوزة النجف الأشرف (448–1448هـ)
● شي وماكرون يعقدان اجتماعا غير رسمي في مقاطعة سيتشوان الصينية
● سارا زنجيل" صوت ينحاز للوضوح لا للضجيج ورسالة تؤمن بأن للمصداقية قوة
● القبانچي : الحكومة مسؤولة عن التقصير في قرار حجز أموال حزب اللـه و الحـوثيين الذي نُشر بالوقائع العراقية
● "أمسية الأدب العالمي: أليف شفاق تبهر جمهور لندن بعمق الفكر وروعة الرواية"
● اتحاد الصحفيين العراقيين يستقبل النائب صائب خدر لقاء يؤكد وحدة الكلمة وقوة المواطن
● وفد مكتب السيد الصدر يزور مدرسة المسلة تقديرًا لإقامتها مراسم عزاء السيدة الزهراء (ع)
● السفير العراقي في القاهرة يشارك في فعالية اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
● گناوي يفتتح بناية التسفيرات و يؤكد أهميتها في تعزيز الواقع الأمني بالمحافظة
● هيأة الإعلام والاتصالات تبحث مع الاتحاد الدولي للاتصالات آفاق التعاون الدولي وتعلن استعداد العراق لاستضافة المؤتمرات العالمية

ترامب… الكابوي الذي امتطى الدولة، بقلم ا. سعد فياض

🛑فرجال... news

في التاريخ الأميركي، لم يُنتج الخيال السينمائي مجرد أفلام، بل أساطير هوية صاغت الوعي الجمعي للأمة.

ومن بين تلك الأساطير، تظل صورة “الكابوي” — الرجل الأبيض المسلح الذي يفرض النظام بحدّ مسدسه — رمزًا للبطولة والقوة والحرية الفردية.

لكن هذه الأسطورة، التي كانت يومًا خيالية، وجدت تجسيدها الواقعي في الرئيس دونالد ترامب،

ذلك الذي ترك الحصان وامتطى الدولة، حاملاً معه غرائز الكابوي وغطرسته، ولكن هذه المرة في البيت الأبيض.

الكابوي في الذاكرة الأميركية

كان الكابوي، في المخيال الأميركي، بطلًا صامتًا يصنع العدالة بيده،

ينتزع الأرض من “البرابرة”، ويعيد “النظام” إلى الغرب المتوحش.

إنه تجسيد لروح “الفردانية الأميركية” التي ترى في القانون قيدًا على الحرية،

وفي الآخر خطرًا يجب إزالته.

هذا النموذج زرع في الوعي الأميركي فكرة أن العنف يمكن أن يكون أداة أخلاقية،

وأن القوة، لا العدالة، هي من تصنع النظام.

ترامب… الكابوي الذي غادر السهول ودخل الدولة

حين وصل ترامب إلى الحكم، لم يتخلَّ عن روح الكابوي؛

بل نقلها معه إلى مؤسسات الدولة، وجعل منها أسلوب حكم.

لم يتحدث بلغة الرئيس، بل بلغة الفاتح.

كان يرى في الإعلام خصمًا يجب إخضاعه،

وفي القضاء قيدًا يجب كسره،

وفي العالم ساحة صراع لا ميدان شراكة.

لقد امتطى الدولة كما يمتطي الكابوي حصانه:

بثقة زائدة، وبسوطٍ لا يعرف الرحمة،

يقودها لا وفق القانون بل وفق الغريزة،

ويتعامل مع المؤسسات كما لو كانت “مزرعة خاصة” في الغرب الأميركي.

من رعاة البقر إلى رعاة المصالح

الكابوي القديم كان يرفع المسدس، وترامب يرفع المنصة.

لكن الجوهر واحد: استعراض القوة، وتحقير الضعف.

فهو يتفاخر بإهانة الخصوم، ويسخر من الصحفيين،

ويعتبر كل من يخالفه “عدوًا للشعب”.

هكذا تحولت الدبلوماسية إلى مبارزة،

والحكم إلى عرضٍ تلفزيوني،

والسياسة إلى مسرحٍ بطله رجل واحد لا يقبل الشركاء.

الهنود الحمر الجدد

في أسطورة الكابوي، كان العدو هو “السكان الأصليون” الذين يُقدَّمون كخطرٍ على الحضارة.

وفي زمن ترامب، عاد هذا العدو بأقنعة جديدة:

المهاجر، الصحفي، المثقف، الأقليات، وحتى الحلفاء الذين لا يدفعون كفاية.

إنها نفس الفكرة القديمة بثوب حديث:

هكذا استعاد ترامب روح الإبادة الرمزية التي أسّست أميركا الأولى،

لكن بأسلحة من نوع آخر: الكلمة، التهديد، الخطاب الشعبوي، والإعلام الموجَّه.

من الأسطورة إلى السياسة

الفرق بين الكابوي وترامب أن الأول كان يحرس حدود الغرب،

أما الثاني فحاول أن يعيد رسم حدود العالم.

الكابوي كان يقاتل من أجل المزرعة،

أما ترامب فيقاتل من أجل أناه المتضخمة.

لقد حوّل الدولة إلى مرآة لنرجسيته،

واعتبرها مجرّد وسيلة لإشباع نزعة السيطرة التي تسكن شخصيته،

حتى غدت الولايات المتحدة ساحة معركة بين الزعيم وضمير الأمة.

الكابوي الذي استبدل المسدس بتويتر، والسروج بالبيت الأبيض،

وأطلق النار على القيم بدل الخصوم.

إنه النسخة السياسية من الأسطورة الأميركية:

الفرد المتوحش الذي يظن أن الله اختاره ليعيد النظام إلى الفوضى.

لكن المفارقة أن الفوضى التي جاء لمحاربتها لم تكن في الخارج،

بل في داخله، وفي قلب القيم التي ادّعى الدفاع عنها.

لقد دخل الكابوي إلى الدولة،

فامتطى مؤسساتها حتى ترنحت،

وجعل من الحلم الأميركي مسرحًا جديدًا لأسطورة قديمة

انتهت دائمًا بالرصاصة الأخيرة… والصمت الطويل بعد الغبار.