🛑فرجال... news
بغداد _سامي الجابري
أكّد رئيس مؤسسة الأبرار الثقافية، الشيخ الدكتور عامر الكفيشي، خلال مشاركته في محفل نظّمته مؤسسة الشهداء، ضرورة صون مكانة الشهداء وإحياء ذكراهم، بوصفهم الطليعة الأولى التي تحدّت الطغيان وقدّمت دماءها من أجل كرامة الوطن وإعلاء كلمة الحق. وأشار إلى أن شهداء قبضة الهدى كانوا نموذجًا لجيل واجه الصمت والخوف في زمن البطش البعثي، ووقف بوجه الظلم حين لم يكن أحد يجرؤ على الكلام.
وشدّد الكفيشي على أن الشهداء في العراق تركوا إرثًا من الإرشاد والجهاد والصبر، ودخلوا السجون وتعرّضوا للتعذيب وارتقوا إلى المشانق في سبيل رضا الله وخدمة الأمة، معتبرًا أن إحياء ذكراهم مسؤولية أخلاقية ووطنية يجب أن تستمر عبر الأجيال.
كما دعا الحكومة إلى دعم مؤسسة الشهداء وتمكينها من أداء واجباتها تجاه عوائل الشهداء، مؤكّدًا أن تكريم ذوي الشهداء واجب وطني لا يقبل المساومة. وأبدى استغرابه من الخطوات التي تمس دماء الشهداء، متسائلًا عن كيفية ترشيح المجرم دونالد ترامب لجائزة السلام وهو المدان بقتل قادة النصر والشهداء من الحشد الشعبي، بحسب قرار القضاء العراقي.
وحذّر الكفيشي من تجاهل الجرائم التي ارتُكبت بحق العراق ومحور المقاومة، معتبرًا أن من يساند من قتل أبناء الوطن لا يمكن أن يكون وفيًا لدماء الشهداء. كما عبّر عن رفضه لكل من وضع حركات المقاومة—كحزب الله والحوثيين—على قوائم الإرهاب، مؤكدًا أن احترام الشهداء واجب يشمل كل شهداء الأمة في لبنان وفلسطين واليمن وإيران.
واختتم الكفيشي بالتأكيد أن الوفاء للشهداء هو وفاء للمبادئ التي ضحّوا من أجلها، وأن الموقف الحقيقي يُقاس بمدى الانحياز لدمائهم وقضاياهم العادلة.