🛑فرجال... news
الكاتب ‘‘خالد هاشم"
يتوقع ميرشايمر صعود الصين كقوة مهيمنة في آسيا وتصاعد التنافس البنيوي مع الولايات المتحدة، مع احتمال سباق تسلّح وتحالفات موازِنة، ما يهدد الاستقرار والنظام الليبرالي العالمي.
يشهد النظام الدولي في العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين تحولات بنيوية عميقة تمسّ جوهر توزيع القوة بين الدول الكبرى، وعلى رأسها التحول المتسارع في ميزان القوة بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية الصين الشعبية. وقد أعاد تسريب تقرير من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) حول التقدم العسكري الصيني، ولا سيما في شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ، فتح النقاش حول ما إذا كانت الصين قد تجاوزت الولايات المتحدة فعليًا في بعض مجالات القوة العسكرية، أو على الأقل أصبحت قادرة على كسر احتكار التفوق الأمريكي إقليميًا.
تكتسب هذه المسألة أهمية مضاعفة عند قراءتها من خلال منظور جون ميرشايمر، أحد أبرز منظري الواقعية الهجومية، الذي طالما حذّر من أن صعود الصين سيقود حتمًا إلى صدام استراتيجي مع الولايات المتحدة، ليس بسبب سوء نوايا، بل بفعل منطق النظام الدولي ذاته. وعليه، يهدف هذا المقال إلى تحليل مضمون التقرير المُسرَّب من البنتاغون في ضوء فرضيات ميرشايمر، وتفسير دلالاته على مستقبل الهيمنة الأمريكية، وطبيعة التنافس الأمريكي–الصيني، وإمكانيات الصدام أو الاحتواء. يعتمد المقال على أربع فقرات تحليلية مترابطة، دون تقسيم تقليدي إلى مباحث، انسجامًا مع منطق السرد التحليلي المتصل.