🛑فرجال... news
بقلم : نجم كريدي / مقيم حكام و محلل تحكيمي
شاءت الأقدار أن يكون أبن الديوانية الحكم محمد صلاح شاهداً على (مسرحيتين) حصلتا في الدوري العراقي المتقدم ، الأولى حصلت عام 2023 ، و مرت مرور الكرام و دون ضجيج و لم يتطرق لها أحد من المنظومة الكروية ، و في مقدمتها إتحاد الكرة العراقي ، بل لم يتم ذكرها من قبل وسائل الإعلام و الإعلاميين ، بمختلف صنوفهم و تسمياتهم (بإستثناء صاحب السطور) ..!!
و أعتقد أن المسرحية الثانية التي حصلت الآن ، هي الأخرى ستمر مرور الكرام و كأن شيئاً لم يكن..!!
الذي حصل عصر اليوم الثلاثاء 2025/12/23 في ملعب الزوراء ، حدث غريب و خطير لايمكن التغاضي عنه و عبوره ، تحت أي سبب و مسمى لآنه يقع تحت باب الإحتيال و الألتفاف على قانون كرة القدم ، بل هو ضرب في الصميم لمفاهيم الرياضة و مبادئها السامية ، و تحدي صريح لتعليمات و لوائح النظام الداخلي لإتحاد كرة القدم العراقي ، بل ربما لم يتم التطرق لمثل هكذا حالة في نظامه ..!!
و هذا خلل كبير فيه مما جعل الأندية تلجأ لها عند الاضطرار للخروج بأقل الخسائر ، لكنها بالتأكيد هي حالة مرفوضة جملةً و تفصيلاً ، بصرف النظر عن موجبات و مبررات اللجوء اليها تحت يافطة الصعوبات المالية و غياب الدعم و شحة الأموال ..!!
الذي حصل في ملعب الزوراء .. أن نادي القاسم نزل ب(ثمانية لاعبين) فقط ، مع خلو المسطبة من أي لاعب بديل ، تمهيداً لتنفيذ (سيناريو) قادم و واضح المعالم و الملامح ، في الدقائق الأولى للمباراة و طبعا بالتأكيد السيناريو متفق على فقراته و حيثياته مسبقا ، و هو تعمد سقوط لاعبين إثنين بأدعاء الإصابة و هذا ماحصل فعلا..!!
حيث سجل الكهرباء هدفه الأول في الدقيقة الثانية بواسطة اللاعب نهاد محمد ، و من ثم جاء هدفه الثاني في الدقيقة الثامنة ، من ركلة جزاء بتوقيع أحمد عايد.. ليبدأ لاعبو القاسم بالسقوط عند أبسط تلاحم و إرتطام طبيعي يحصل مع لاعبي نادي الكهرباء ، فخرج اللاعب الأول بإدعاء الإصابة ، و من ثم تلاه بعد دقيقتين اللاعب الثاني ليخرج بإدعاء الإصابة أيضا..!!
ليقوم الحكم محمد صلاح بالإنتظار و من ثم يطلق صافرته بإنتهاء المباراة في الدقيقة 17 ، لعدم شرعية إستمرارها بأعتبار أن عدد لاعبي القاسم أصبح 6 لاعبين ، و هذا غير جائز وفق المادة الثالثة (اللاعبون) من قانون كرة القدم ، لتتم فصول المسرحية المفبركة و الفجة التي لم تكن الأولى ، و لن تكون الأخيرة في سفر الدوري العراقي المتقدم ، و الذي يسمى حالياً جزافاً (دوري نجوم العراق) ..!! .
الجدير بالذكر : أن مسرحية سابقة كانت قد حصلت بتاريخ 2023/11/3 و في ملعب جذع النخلة ، و كان بطلها نادي الميناء .. و تم تطبيق نفس السيناريو تماماً ، لكن بأختلاف شئ واحد .. و هو أن الميناء دخل أرض الملعب ب7 لاعبين ، و ليس كما فعل القاسم ب 8 لاعبين ..!! .
الطريف أن حكم ( المسرحيتين) لعام 2023 و 2025 هو ذات الحكم (محمد صلاح)..!!؟؟
الأغرب من كل ذلك أن نادي الميناء سبق له أن قام بنفس الفعل (المسرحية) بقيادة رئيس النادي آنذاك جليل حنون ، و بالتحديد بتاريخ 2018/5/25 ، حيث كانت (مسرحية و تمثيلية) من فصلين ، الأول سبق الثاني .. هو إدعاء رئيس النادي حنون ، إلى تعرضه لحالة إغماء بعد إنتهاء مباراة فريقه أمام الحسين و أعتباره خاسراً 3/0 ، حيث خاض المباراة بسبعة لاعبين ، قبل أن يدعي أحد اللاعبين تعرضه للإصابة ، و بالتالي أنهى حكم المباراة اللقاء ، و أعتبار الفريق البصري خاسراً 3/0 ..!!
و كان الفصل الثاني من المسرحية على أساس أن حنون لم يتحمل الصدمة ، و هو يشاهد فريقه يخسر بهذه الطريقة ، حيث خاض الفريق المباراة بفريق الشباب ، بسبب إضراب لاعبي الفريق عن التمرينات ، بسبب الأزمة المالية الخانقة التي يمر بها الفريق ، الذي حضر لبغداد ب7 لاعبين دون وجود مدربين أو معالجين ..!!
بيد أن معالجي نادي الحسين تدخلوا و قدموا الإسعافات الأولية لحنون ، قبل نقله إلى أقرب مشفى لتلقي العلاج اللازم ، و ليحبك باقي فصول المسرحية المضحكة ، و هو لاعب دولي ، و الرئيس لاعرق نادي عراقي و بصري .. ولله في خلقه شؤون ..!! .
زميلي الحكم السابق (عبد الباقي ثجيل) و عطفاً على ماحصل في مباراة القاسم وديالى قال .. ألا تعتبر هذه (حيلة شرعية) و من حق الفريق و الإدارة أن يقوما بذلك ..!! .
و تعقيباً على ذلك أقول للزميل (ليست كل حيلة شرعية جائزة ، و إنما إن خدمت الحق و العدل قد تُباح ، و إن إستُخدمت لهدم الأحكام الشرعية و الثوابت و الأعراف و المبادئ الرياضية و الإنسانية فهي محرّمة) .
أنا متأكد لو إن النظام الداخلي لإتحاد الكرة تضمن مادة أو فقرة حاكمة ، تتضمن عقوبات إدارية صارمة كأنزال النادي لدرجة أدنى و غرامات مالية كبيرة ، لما فكر أحد باللجوء أو حتى التفكير بتلك الطرق الملتوية ، التي ستتكرر في قادم الأيام .. و يتحول دورينا المتقدم من (مباريات) نظامية الى (مسرحيات) مضحكة ..!!؟؟