🛑فرجال... news
دخل الصراع الأميركي–الصيني حول صناعة أشباه الموصلات مرحلة جديدة، بعد أن اتهمت الولايات المتحدة الصين باتباع سياسات غير عادلة للسيطرة على سوق الرقائق العالمي، في وقت قررت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل فرض رسوم جمركية جديدة على الرقائق الصينية حتى منتصف عام 2027، مقابل تحذيرات صينية من ردٍّ مضاد لحماية مصالحها الاستراتيجية.
وأعلنت وزارة التجارة الأميركية، في نتائج تحقيق استمر عامًا كاملًا، أن بكين تستخدم أدوات حكومية واسعة للتأثير على سلسلة توريد أشباه الموصلات عالميًا، معتبرة أن هذه الممارسات تمنح الصين نفوذًا اقتصاديًا قد يُستخدم للضغط على دول أخرى، وتتنافى – بحسب واشنطن – مع مبادئ المنافسة الحرة.
ورغم حدة الاتهامات، أكدت الإدارة الأميركية أنها لن تفرض زيادات جمركية جديدة على الرقائق الصينية قبل عام 2027، مع ترك الباب مفتوحًا لفرض رسوم قد تبدأ اعتبارًا من 23 يونيو من ذلك العام، ضمن تحقيق أمني أوسع لم تُنشر نتائجه بعد.
ويأتي هذا التطور في ظل هدنة تجارية هشة بين أكبر اقتصادين في العالم، عقب موجة تصعيد متبادل أوصلت الرسوم الجمركية سابقًا إلى مستويات قياسية عطّلت حركة التجارة العالمية، ودَفعت الصين إلى تقليص إمدادات المعادن النادرة الحيوية لقطاعات صناعية حساسة.
في المقابل، أعلنت بكين رفضها القاطع لما وصفته بـ”الاستخدام العشوائي للرسوم الجمركية”، معتبرة أن السياسات الأميركية تهدد استقرار سلاسل الإمداد العالمية وتضر بالاقتصاد الدولي، بما في ذلك الاقتصاد الأميركي نفسه، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن صناعاتها وحقوقها المشروعة إذا استمر النهج الأميركي الحالي.
ويتزامن هذا التوتر مع تسارع الجهود الصينية لتحقيق الاكتفاء الذاتي في تكنولوجيا الرقائق، حيث تشهد أسواق المال الصينية اندفاعًا غير مسبوق لشركات أشباه الموصلات نحو الطروحات العامة، مدفوعة بطموح المنافسة العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.
ويرى محللون أن معركة الرقائق لم تعد نزاعًا تجاريًا تقليديًا، بل تحوّلت إلى صراع استراتيجي طويل الأمد، ستكون له تداعيات مباشرة على موازين القوة التكنولوجية والاقتصادية في العالم خلال السنوات المقبلة.
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي من قبل وكالة أخبار فرجال... News