🛑فرجال... news
قال القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، بهاء الأعرجي، إن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، وبصفته رئيسًا لائتلاف الإعمار والتنمية، طرح مبادرة سياسية داخل الإطار التنسيقي تهدف إلى كسر حالة الجمود التي تحيط بآليات اختيار رئيس الحكومة، مؤكدًا أن المبادرة ترتكز على مراعاة الأوزان الانتخابية وأصوات الناخبين التي حصلت عليها الكتل المشاركة في الانتخابات.
وأوضح الأعرجي أن المبادرة لم تواجه أي اعتراض داخل الإطار، مشيرًا إلى أن تفاصيلها ستُبحث بصورة أوسع في الاجتماع المقبل، لافتًا إلى أن ما يُتداول إعلاميًا عن وجود انقسامات حادة داخل الإطار لا يعكس حقيقة النقاشات الجمعية بين القيادات.
وبيّن الأعرجي أن الإطار التنسيقي لا يمتلك نظامًا داخليًا مكتوبًا ينظم آليات التصويت واتخاذ القرار، وهو أمر متفق عليه بين أطرافه، ما يجعل القرارات تُبنى على التوافق والعرف السياسي، وليس على إجراءات مؤسسية ملزمة، مؤكدًا أن الإطار هو تنسيق للمواقف أكثر من كونه كيانًا تنظيميًا صارمًا.
وحول مسألة الكتلة الأكبر، شدد الأعرجي على أن الدستور حمّلها مسؤولية وأمانة كبيرة أمام الناخبين، محذرًا من تكرار ما وصفها بـ«الاستثناءات» التي أفرزت رؤساء وزراء من خارج الكتلة الشيعية، كما حصل في حكومتي عادل عبد المهدي ومصطفى الكاظمي، معتبرًا أن تلك التجارب شكّلت إجحافًا بحق القوى التي خاضت الانتخابات ونالت ثقة الجمهور.
وأشار إلى أن الاجتماع الأخير للإطار التنسيقي أظهر بوضوح أن المرشحين الحقيقيين لرئاسة الوزراء ينحصران بمحمد شياع السوداني ونوري المالكي، مؤكدًا عدم وجود أي فيتو داخل الإطار على ترشيح السوداني، باستثناء ترشيح المالكي لنفسه، فيما وصف التصريحات المعارضة بأنها تصدر عن نواب أو إعلاميين لا يمثلون المواقف الرسمية لقيادات كتلهم.
وفيما يخص طبيعة الإطار، أكد الأعرجي أن أي قرار داخله لا يكون ملزمًا إلا بالتوافق، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن استقرار الدولة يتطلب اختيار رئيس حكومة بقرار منسق بين قادة الإطار، موضحًا أن ائتلاف الإعمار والتنمية مشروع سياسي مستمر وليس حالة عابرة.
وحذر الأعرجي من تعقّد الخلاف الكردي بشأن رئاسة الجمهورية، معتبرًا أنه بات أشد من السابق، وقد يقود إلى تحالفات متضاربة بين أربيل والسليمانية تنعكس سلبًا على وحدة المواقف داخل الإطار، مبينًا أن ائتلاف الإعمار والتنمية لم يحسم موقفه بعد من رئاستي الجمهورية ومجلس النواب بانتظار تطورات المشهد.
وأعرب الأعرجي عن قناعته بأن محمد شياع السوداني ماضٍ نحو ولاية ثانية، بقرار من قادة الإطار، مستندًا إلى ما تحقق من إنجازات حكومية، وإلى إشادة الإطار رسميًا بأداء الحكومة، فضلاً عن تقييم المجتمع الدولي للسوداني كأحد القادة الناجحين عالميًا خلال عام 2025، إضافة إلى جهوده في ملف نزع سلاح العشائر والفصائل عبر حوارات مباشرة مع قادة الفصائل أسفرت عن نتائج ملموسة.
وفيما يتعلق بالتدخلات الخارجية، استبعد الأعرجي وجود تدخل مباشر هذه المرة من الولايات المتحدة أو إيران في اختيار رئيس الحكومة، دون أن ينفي إمكانية التأثير غير المباشر كما حدث في تجارب سابقة، مشيرًا إلى أن «الضابطة الشيعية» داخل الإطار تسهم في احتواء الخلافات، وأن بعض المواقف المناهضة للسوداني تصدر لأهداف إعلامية أو شخصية ولا تعبّر عن القرار الحقيقي داخل الإطار.