● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين
● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين

سياسات القطع وإغتيال الذاكرة بصمت.بقلم : هدى زوين

🛑فرجال... news

في الأزمنة التي يُفترض فيها أن يكون القانون حارسًا للحياة، قد ينقلب أحيانًا إلى شاهدٍ صامت على تآكلها. وحين يصبح القطع فعلًا مشرعنًا، لا تعود الأشجار ضحية الفأس وحدها، بل ضحية المعنى الذي سُحب من فكرة الحماية ذاتها. فالقوانين، حين تُفرَّغ من روحها، لا تمنع الخراب، بل تنظّمه.

الأشجار في هذا السياق ليست مجرد كائنات خضراء، بل رموز لكل ما ينمو ببطء، بصبر، وبحاجة إلى أمانٍ طويل الأمد. هي القيم، والحقوق، والذاكرة، وكل ما لا يحتمل العنف السريع. وعندما يُسنّ القطع بوصفه إجراءً “ضروريًا”، تُدفع الحياة إلى الهامش، وتُطلب منها النجاة بصمت.

عندها، لا تجد الأشجار خيارًا سوى أن تنمو سرًّا. تنمو في الزوايا المنسية، خلف الأسوار، وفي شقوق الأرض التي لم تصلها القرارات. تنمو خارج الضوء، لأن الضوء صار مراقَبًا، وخارج التصاريح، لأن البقاء لم يعد مشمولًا بالنصوص. هذا النمو الخفي ليس ضعفًا، بل شكلًا آخر من المقاومة؛ مقاومة لا ترفع شعارات، لكنها ترفض الفناء.

في مثل هذه اللحظات، يصبح السؤال أخلاقيًا قبل أن يكون بيئيًا أو إداريًا: ماذا يعني أن نُقنِّن الإزالة؟ وهل يمكن للقانون أن يكون عادلًا إذا وقف ضد الاستمرارية؟ إن تشريع القطع لا يختصر الطريق نحو “التنمية”، بل قد يختصر العمر الرمزي للمجتمع نفسه، حين يعتاد إزالة ما لا يفهم قيمته الفورية.

الصحافة، بوصفها ذاكرة عامة، معنية بأن تلتقط هذا التناقض. ليس للدفاع عن شجرة بعينها، بل للدفاع عن فكرة أن ما ينمو ببطء يستحق الحماية أكثر مما يستحق التبرير لإزالته. فالتقدم الذي لا يترك مساحة للجذور، سرعان ما يفقد توازنه.

وحين تنمو الأشجار سرًّا، فهي تُرسل رسالة هادئة: يمكن للسلطة أن تُشرعن القطع، لكنها لا تستطيع أن تُلغي الحاجة إلى الحياة. وما ينمو في الخفاء اليوم، قد يكون غابة الغد… إذا ما وجد قانونًا يعترف بأن الحماية ليست عائقًا، بل شرط البقاء

كاتبة وإعلامية