🛑فرجال... news
بقلم م. م. انور احمد مجيد الحداد
جامعة بغداد.. كلية العلوم الإسلامية
يشهد المشهد السياسي العراقي حالة من الترقب والجدل حول مسألة حسم الرئاسات الثلاث، في ظل التجاذبات السياسية المستمرة بين الكتل البرلمانية. فبعد أكثر من عامين على تشكيل الحكومة الحالية، لا تزال التساؤلات قائمة حول مستقبل هذه المناصب وآليات تجديدها أو استمرارها.
تتقاطع في هذه المسألة عدة عوامل معقدة، أبرزها التوافقات السياسية بين القوى الشيعية والسنية والكردية، والتي تشكل العمود الفقري للنظام السياسي العراقي منذ 2003. فرئاسة الجمهورية التي يشغلها تقليدياً الأكراد، ورئاسة الوزراء التي تذهب للشيعة، ورئاسة البرلمان المخصصة للسنة، باتت محل نقاش حول استمرارية هذه الصيغة التوافقية.
التحديات الاقتصادية والأمنية الراهنة تفرض على القوى السياسية ضرورة تجاوز الخلافات والتركيز على الملفات الخدمية والإصلاحية. لكن الواقع يشير إلى أن المساومات السياسية لا تزال تطغى على المصلحة الوطنية، ما يثير مخاوف من دخول البلاد في دوامة جديدة من عدم الاستقرار.
السؤال الأهم: هل ستتمكن القوى السياسية من التوافق على صيغة تضمن الاستقرار وتلبي تطلعات المواطن العراقي؟ أم أننا أمام جولة جديدة من الصراعات التي قد تعصف بالعملية السياسية برمتها؟ الإجابة ستتضح في الأسابيع والأشهر المقبلة، لكن المؤكد أن العراق لا يحتمل المزيد من الأزمات السياسية في ظل التحديات الكبرى التي يواجهها.