🛑فرجال... news
(قُل بِفَضلِ ٱللَّهِ وَبِرَحمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَليَفرَحُواْ هُوَ خَير مِّمَّا يَجمَعُونَ )
يونس : 58
يغلب على تفكير الناس أن المتدينين يسيطر عليهم الحزن والكآبة ، وقلما تراهم منبسطين
متهللي المحيا مستبشرين ، وهذا
الانطباع ربما يسببه سلوك بعض المؤمنين ، لا بسبب دينهم ، بل
لمزاج خاص ، او لفهم خاص للنصوص الدينية او تأثرا بشخصية تحترف الحزن او ترى ان هذه الصفة من صفات اهل الجنة .
وأمرُالله (فليفرحوا )واضح وصريح ، ولكن بم يفرحون ؟ وكيف يفرحون ؟ ، وهو المطلوب من هذا المقطع من الحديث .
وهل هناك اكبر من نعمة الاسلام نعمة تستحق الفرح ؟ وهل هناك اعظم من نعمة القرآن نعمة ؟ فضلا عن النعم الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى ، وكل نعمة تحتاج إلى شكر ، وتحتاج الى فرح بتلك النعم . والشخصية الإيجابية هي التي تتأمل بهذه النعم وتفرح بها ، وتؤدي شكرها ، ولا ينظر الى الزوايا المظلمة من المشاهد الجميلة في الحياة .
وهذه النعم الكثيرة التي تستدعي الفرح ، ولا يرافقها النسيان او الطغيان او الفرح بشيئيات الحياة في غير ما يرضي الله ، فهي مما يجمعون من حطام
الدنيا وزخرفها ، بينما ما عند المؤمن من نعمة الإسلام ونعمة القرآن ونعمة ولاية اهل بيت النبوة ونعمة حب المؤمنين والنعم الأخرى هي خير مما يجمع اولئك جميعا ….
وفي الوقت الذي نرى في علم التنمية البشرية كثيرا ما يتم التأكيد على تنمية الثقة بالنفس والشعور بالأمل ، نجد ان الإسلام يرى ان الفرح عبادة ، كما يقول احد العلماء انطلاقا من امر الله تعالى : (فليفرحوا ) !
قال لي احد الاخوة : لم أكن بعثيا ولاشيوعيا ، ولم اشترك في قادسية صدام ، بالله عليك ، أليس هذا يستدعي مني ان افرح بفضل الله ، وان اشكره شكر عمل وطاعة كشكر داود عليه السلام (وقل اعملوا آل داود
شكرا ) ؟