🛑فرجال... news
كشف تقرير أوروبي عن تطوير صيني محتمل لتقنية عسكرية متقدمة تسمح للطائرات المقاتلة بتحويل موجات الرادار المعادية إلى طاقة كهربائية، في خطوة قد تعيد رسم ملامح الاشتباك الجوي مستقبلاً.
وبحسب تقرير نشره موقع شيناري إيكونوميشي الإيطالي، تعتمد الفكرة على ما يُعرف بـ«الأسطح الذكية»، وهي مواد رقيقة قابلة لإعادة التشكيل، تُغطي هيكل الطائرة وتعمل على التقاط الموجات الكهرومغناطيسية ومعالجتها آنياً، سواء لإعادة توجيهها أو تحويلها إلى مصدر طاقة قابل للاستخدام.
ويرى كاتب التقرير فابيو لوغانو أن هذا الابتكار يمثل نقلة نوعية في التكنولوجيا العسكرية، إذ يقلل الاعتماد على البطاريات التقليدية الثقيلة، ويتيح للطائرات الاستفادة من البيئة المحيطة بها كمصدر دائم للطاقة، بما في ذلك إشارات الرادار التي يطلقها العدو نفسه.
وأشار التقرير إلى أن هذه التقنية قد تُدمج مستقبلاً ضمن منظومات الجيل السادس للاتصالات (6G)، لتعمل الطائرة كمركز متكامل يجمع بين الاستشعار، والاتصال، وحصاد الطاقة في آن واحد.
ورغم عدم صدور أي إعلان رسمي من بكين يؤكد إدخال هذه التكنولوجيا في الخدمة الفعلية، إلا أن وتيرة التطور السريع في القدرات العسكرية الصينية تثير مخاوف من انتقالها إلى التطبيق العملي في وقت أقصر مما تتوقعه الدول الغربية.
ووفق التقرير، تبرز خطورة الابتكار بشكل خاص عند دمجه مع الطائرات الشبحية، حيث يمكن استغلال الأسطح الذكية في ما يُعرف بـ«التخفي الكهرومغناطيسي التعاوني»، وهو أسلوب يعتمد على عمل عدة منصات جوية –مقاتلات أو مسيّرات– ضمن شبكة واحدة لتشتيت موجات الرادار وتقليل فرص الاكتشاف.
وفي هذا السيناريو، لا تصبح إشارات الرادار المعادية أداة كشف فحسب، بل تتحول إلى عنصر يساعد الطائرات على تعزيز تخفيها وتبادل المعلومات فيما بينها.
ولا تقتصر أهمية هذه التقنية على المجال العسكري فقط، إذ يشير التقرير إلى إمكان توظيفها في القطاعات المدنية، ولا سيما في شبكات الاتصالات المستقبلية، بما يسهم في خفض التكاليف وزيادة كفاءة البنى التحتية، ويفتح الباب أمام شبكات ذكية قادرة على التشغيل الذاتي.