🛑فرجال... news
لم تُخدع المرأة في تاريخها الحديث كما خُدعت باسم النسوية ، قُدِّم لها هذا الشعار بوصفه وعدًا بالمساواة والكرامة، بينما كان في جوهره عملية تفكيك بطيئة لهويتها، وسلبًا ناعمًا لمعنى أنوثتها ، من الناحية النظرية يبدو الحديث عن المساواة جذابًا؛ فمن لا يؤمن بالقيمة المتساوية للبشر؟ لكن المشكلة لم تكن يومًا في المبدأ بل في التطبيق، وفي الفلسفة التي اختطفت هذا المبدأ وحوّلته إلى أداة هدم لا بناء ، لم تُدعَ المرأة إلى أن تكون محترمة كما هي بل دُفعت إلى تقليد الرجل:
أن تتكلم بلغته أن تتصرف بعقليته أن تنظر إلى جسدها كأداة وإلى أنوثتها كعبء وإلى أمومتها كعائق، هكذا قيل لها – صراحة أو مواربة – إن قيمتها لا تكتمل إلا حين تتخلّى عن ذاتها ، أقنعتك النسوية أن الطفل عبء، وأن الأنوثة ضعف، وأن الفروق بين الذكر والأنثى مجرد “بناء اجتماعي” قابل للإلغاء ، ثم لم تكتفِ بذلك، بل أنفقت مليارات الدولارات لتمجيد الإجهاض، وتسويق العلاقات المفتوحة، وتفكيك الأسرة، وكل ذلك تحت لافتة “تحرير المرأة”. والنتيجة؟
امرأة أكثر وحدة و أكثر إنهاكًا وأكثر انكسارًا.
امرأة حُرّرت من القيم، لا من الألم.
امرأة قيل لها إنها تملك جسدها، لكنها خُذلت حين دُفعت لاستخدامه ضد نفسها، أو ضد طفلها، أو ضد فطرتها ، لم يكن التحول الجنسي إلا الثمرة المنطقية لهذا المسار ، فلا يمكنك إقناع المرأة بأنها تستطيع أن تكون رجلًا، إلا بعد أن تُقنعها أولًا بأن كونها امرأة ليس كافيًا، ولا مُشرِّفًا، ولا مكتملًا ،الحقيقة التي لم تُخبرك بها النسوية هي هذه:
أنهم سيقيسون قيمتك بإنتاجيتك، وبقدرتك على الانفصال العاطفي، وبمدى استعدادك للتنازل عن أغلى ما لديك باسم “الاختيار” ، حتى لو كان الثمن طفلًا لم يولد، أو قلبًا لم يعد يعرف السكينة ، النسوية لا تصنع ملكات، بل أفرادًا معزولين ، لا تبني نساءً بل تستهلكهن ثم تتركهن في فراغ وجودي قاسٍ، حيث الحرية بلا معنى والاستقلال بلا دفء والقوة بلا رحمة ، أما مع الله فالقصة مختلفة تمامًا ، مع القيم تُستعاد الأنوثة بوصفها كرامة لا ضعفًا ورسالة لا عبئًا ، مع الإيمان لا تُختزل المرأة في جسد ولا تُقاس بقالب ذكوري بل تُكرَّم كما هي: زوجة، وأم، وبنت، وإنسانة كاملة ، فالمرأة مع القيم ليست تابعة بل ملكة في بيتها في أثرها و في عطائها وفي قدرتها على الجمع بين القوة والرحمة، بين العقل والقلب، بين الاستقلال والمسؤولية، ما اريد ان اصل اليه ان هناك طريق باسم النسوية يوصل الى التفكك
وطريق باسم الكرامة يمنح المرأة وجودها المرتبط بمنظومة القيم والمباديء .