🛑فرجال... news
بقلم : نجم عبد كريدي/ مقيم حكام كرة القدم/ النجف
يمرُّ نادي النجف الرياضي اليوم بمرحلة مفصلية و حساسة بعد إستقالة هيئته الإدارية السابقة ، مرحلة تتطلب قرارات شجاعة و رؤية واضحة ، تعيد ترتيب أوراق البيت النجفي ، و تمنح الفريق الأزرق فرصة حقيقية للعودة إلى موقعه الطبيعي ، بين كبار الكرة العراقية .
الجمهور النجفي المعروف بعشقه الكبير لفريقه و بوفائه ، الذي لا يتغير مهما تعاضمت الصعوبات ، يتطلع في الأيام القليلة القادمة إلى تشكيل هيئة إدارية مؤقتة ، من قبل اللجنة الأولمبية العراقية تلبي طموحه المشروع ، و تكون على قدر المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقها ، بعيدًا عن المصالح الضيقة أو الحلول المؤقتة التي لا تصنع مستقبلًا .
إن الآمال معلّقة على إدارة تضم أسماء رياضية معروفة أمينة و مخلصة ، تمتلك الخبرة و القبول في الوسط الرياضي النجفي ، و تعمل بصدق ونية خالصة لخدمة النادي و محافظة النجف الأشرف ، واضعةً نصب أعينها هدفًا واضحًا .. إعادة النادي إلى سكة الإنتصارات و إستعادة هيبته و كبريائه .
و يحبّذ الشارع الرياضي النجفي أن تضم التشكيلة الإدارية القادمة شخصيات محترمة ، من تجّار النجف الأمناء المعروفين بحبهم للرياضة و للنادي ، و أصحاب الأيادي البيضاء ، ممن يؤمنون بأن دعم نادي النجف ليس ترفًا ، بل واجبًا أخلاقيًا تجاه شعار عريق يمثل محافظة ذات مكانة خاصة و تاريخ ثرّ في مختلف الميادين .
الجمهور النجفي لا يطلب المستحيل ... لكنه ينتظر إدارة تخطط بحكمة ، و تدير بعقل و تعمل بتدبير عالٍ ، إدارة تمتلك القدرة الواضحة على تجاوز السلبيات و العراقيل التي كانت سببًا مباشرًا في تراجع النادي ، و تذيله قائمة الدوري العراقي المتقدم ، بعد أن كان منافسًا دائمًا على المراكز الأولى في سنوات ليست ببعيدة .
كما يعوّل الشارع النجفي كثيرًا على إدارة تؤمن بأبناء المدينة ، أولئك الذين تخرجوا من رحم الفرق الشعبية و أروقة النجف الأشرف .
و قدموا للنادي أسماءً لامعة صنعت الفارق يومًا ما ، لاسيما في فترة التسعينيات و مابعدها ، و كان لها الدور الكبير في كتابة أجمل صفحات تاريخ النادي .
اليوم يقف نادي النجف أمام فرصة جديدة…إما أن تكون الإدارة المؤقتة بوابة للإنقاذ و البناء ،
أو محطة عابرة تضيع معها ما تبقى من طموحات .
و الجمهور كعادته سيكون حاضرًا … داعمًا مراقبًا و محاسبًا ، لأنه جمهور لا يقبل إلا بنادٍ يليق بإسم النجف و مكانتها ..!!