🛑فرجال... news
أطلق المفكر عصام الصميدعي، الذي يعرّف نفسه بوصفه منظّر الفلسفة التجريدية للإنسان، دعوة فكرية موجّهة إلى أهالي بغداد، دعا فيها إلى إحياء ما وصفه بـ«التصوف المنظم المقنّن»، معتبرًا أن بغداد تمثل تاريخيًا مركزًا للعرفان والتصوف و«بحور العلم» في هذا المسار الروحي.
وجاءت الدعوة في نص مطوّل ذي لغة رمزية عالية، ركّز فيه الصميدعي على مفاهيم روحية وعرفانية، مثل «المدد الإلهي»، و«الولاية التكوينية»، و«الطاقة الكونية الكامنة في الإنسان»، معتبرًا أن التقوى والعمل والعبادة والعلم تمثل مفاتيح للوصول إلى ما وصفه بـ«الانشراح والانبهار» وبلوغ الغايات النبيلة.
وأكد الصميدعي في دعوته على نبذ المذهبية والفقهية والابتعاد عن الصراعات التاريخية، معتبرًا أنها – بحسب تعبيره – لا تمثل جوهر الإيمان بالله، بل تعيق الوصول إلى الحقيقة الروحية. كما دعا إلى الارتباط الروحي بحب أهل بيت الرسول، والعمل على نصرة المستضعفين، في إطار رؤية يراها جامعة بين العرفان والعمل الاجتماعي.
واستخدم النص تعابير صوفية وفلسفية مكثفة، مثل «السر المكنون بين الكاف والنون» و«خلافة الإنسان في الأرض»، مشيرًا إلى أن الإنسان، وفق هذا التصور، قادر على بلوغ مراتب معرفية وروحية عليا بإذن الله، وصولًا إلى فهم أعمق لملكوت السماوات والأرض.
وقد أثارت هذه الدعوة تباينًا في ردود الفعل داخل الأوساط الثقافية والدينية، بين من اعتبرها طرحًا روحانيًا وفلسفيًا يندرج ضمن حرية التعبير والاجتهاد الفكري، ومن رأى فيها خطابًا صوفيًا بالغ الرمزية قد يفتح بابًا لتأويلات متباينة، خاصة في ظل حساسية المشهد الديني والفكري في العراق.
وتأتي هذه الدعوة في وقت يشهد فيه المجتمع العراقي نقاشات متجددة حول دور الدين، والتصوف، والفلسفة، وحدود العلاقة بين الروحي والفكري، ما يجعل طرح الصميدعي محل متابعة وجدل في الأوساط المهتمة بالشأن الثقافي والديني.