🛑فرجال... news
أفادت مصادر معتبرة
أن العالم يقف على أعتاب مرحلة شديدة الخطورة، مع تصاعد مؤشرات تشير إلى اقتراب ضربة جوية وصاروخية أميركية ضد إيران، في سيناريو تُظهر فيه واشنطن حرصًا واضحًا على إبعاد إسرائيل عن المشهد العلني للعملية، تفاديًا لأي ردٍّ صاروخي إيراني مباشر قد يستهدفها، باعتبارها الحلقة الأضعف في معادلة الردع الإقليمي، قياسًا بقدرات الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى.
المعطيات المتداولة، رغم تباينها وعدم انتظامها، تلتقي عند نقطة واحدة: القرار اتُّخذ، وما تبقّى هو تحديد ساعة الصفر.
فرنسا سارعت إلى إخلاء معظم طواقم سفارتها، وإسرائيل فتحت الملاجئ أمام المدنيين، فيما صعّد الغرب من خطابه السياسي والعسكري، مقابل استعدادات إيرانية بلغت ذروتها. وفي خطوة لافتة، أعلنت إسرائيل أن ما يجري في إيران “شأن داخلي”، في محاولة واضحة للتنصل من تبعات أي ضربة أميركية مرتقبة.
التحليلات تشير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يرى أمامه خيارًا سوى توجيه ضربة خاطفة ومحدودة زمنيًا، قد تركز على استهداف شخصيات سياسية لا عسكرية، إدراكًا منه أن المؤسسة العسكرية الإيرانية أثبتت قدرتها على تعويض خسائرها بسرعة، وعدم حدوث فراغ قيادي فعلي رغم قسوة الضربات السابقة خلال حرب “الاثني عشر يومًا”.
ويبدو أن هاجس ترامب يتجاوز الحسابات العسكرية إلى نزعة شخصية مسكونة بفكرة الهيمنة المطلقة، في ظل شعوره بأن إيران هي الجهة الوحيدة التي ما زالت تقول له “لا”. فشلُه في إسقاط النظام الإيراني عبر الحرب الناعمة، وتحريك الشارع، وتوظيف أدوات الضغط الداخلية، تحوّل إلى إحراج سياسي كبير، خصوصًا بعد خروج عشرات الملايين من الإيرانيين دعمًا لدولتهم ونظامهم، في مشهد صادم للبيت الأبيض ولوبياته.
ضغوط اللوبي الصهيوني في الكونغرس تضيف مزيدًا من الوقود إلى النار، حيث صرّح أحد أبرز الأصوات المعادية لإيران بأن ترامب “سيفقد مصداقيته” إن لم يُقدم على توجيه ضربة عسكرية، ما يضع الرئيس الأميركي أمام اختبار داخلي لا يقل خطورة عن التحدي الخارجي.
اقتصاديًا، يرى ترامب أن إيران تمثل العقبة الكبرى أمام مشروعه الإمبراطوري المالي، لا سيما مع تعاظم تعاونها مع روسيا، والكشف عن صفقات صواريخ متطورة بمليارات الدولارات، فضلًا عن حساباته الخاطئة في فنزويلا، حيث تبيّن أن المستفيد الأكبر من إقصاء الصين عن النفط الفنزويلي لم يكن واشنطن، بل طهران.
كل هذا التخبط السياسي والاستراتيجي، وفق مراقبين، لا يجد ترامب مخرجًا منه سوى خيار الضربة العسكرية، التي قد تكون قاسية ومركّزة إلى حد محاولة شلّ قدرة إيران على الرد، أو على الأقل منعها من استهداف المصالح الأميركية في المنطقة.
والمفارقة اللافتة، أن ترامب نفسه حذّر إيران من الرد على أي ضربة عبر استهداف منشآتها العسكرية والاقتصادية، في خطاب يعكس تناقضًا صارخًا بين منطق القوة وحدود الردع.
في المحصلة، تبدو الساعات المقبلة حبلى بأحداث قد لا تقتصر آثارها على الشرق الأوسط فحسب، بل قد تُسهم في إعادة تشكيل المشهد الدولي برمّته، وسط تساؤل مفتوح: كيف سيكون شكل العالم في اليوم التالي للضربة؟