🛑فرجال... news
أعاد مشروع صيني طموح يُعرف باسم NanTianMen أو «بوابة السماء الجنوبية» إلى الواجهة نقاشًا واسعًا حول مستقبل الهيمنة الجوية–الفضائية، بعد تداوله بوصفه تصورًا متكاملًا لما قد تكون عليه القدرات الجوية الصينية في العقود المقبلة، وسط تساؤلات عما إذا كان المشروع رؤية تكنولوجية مستقبلية أم مجرد دعاية عسكرية موجهة.
وظهر المشروع إلى العلن خلال الفترة بين عامي 2017 و2019، قبل أن يحظى بزخم إعلامي وتقني لافت في معارض الطيران بمدينة تشوهاي، لا سيما في نسخ 2022 و2024 و2025، حيث جذب اهتمام خبراء عسكريين ومتخصصين في شؤون الفضاء، إلى جانب وسائل إعلام دولية.
ويقف خلف هذه الرؤية مجمع صناعة الطيران الصيني (AVIC) بالتعاون مع شركته التابعة China Aviation Culture. ووفق الرواية الرسمية الصينية، لا يُصنَّف المشروع على أنه برنامج تسليحي سري تابع لجيش التحرير الشعبي، بل يُقدَّم بوصفه تصورًا مؤسسيًا يجمع بين مفاهيم هندسية قابلة للتطوير وأفكار مستقبلية جريئة، تهدف إلى تحفيز الابتكار وتعزيز الحماس الوطني لدى الأجيال الشابة من المهندسين والعلماء، بحسب ما أشار إليه موقع zmianynaziemi.
ويتمحور المشروع حول منصة عملاقة تحمل اسم «لوان نياو»، تُوصف بأنها حاملة طائرات فضائية، بطول يقارب 242 مترًا، وباع جناحين يصل إلى نحو 684 مترًا، وهي أبعاد غير مسبوقة في عالم الطيران التقليدي. ووفق التصورات المعلنة، يُفترض أن تعمل هذه المنصة كقاعدة إطلاق واسترجاع لطائرات ومركبات متعددة المهام، في بيئات جوية وفضائية متداخلة.
ورغم الطابع المستقبلي للمشروع، يرى بعض الخبراء أن NanTianMen لا يزال أقرب إلى إطار مفاهيمي واستعراضي، أكثر منه برنامجًا عمليًا جاهزًا للتنفيذ، في ظل التحديات التقنية الهائلة المرتبطة بالمواد، والدفع، والتحكم، والتكلفة. في المقابل، يعتبر آخرون أن مثل هذه المشاريع تلعب دورًا مهمًا في تشكيل العقيدة التكنولوجية وبناء سردية التفوق العلمي، حتى وإن لم تتحول سريعًا إلى أنظمة تشغيلية.
وبينما يستمر الجدل حول الأهداف الحقيقية للمشروع، يبقى NanTianMen مؤشرًا على طموح صيني متصاعد في مجال الفضاء والطيران المتقدم، ورسالة واضحة بأن بكين تسعى إلى ترسيخ حضورها ليس فقط في ميدان القوة العسكرية، بل أيضًا في فضاء الابتكار والرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى.