🛑فرجال... news
(نَحنُ خَلَقنَٰكُم فَلَولَا تُصَدِّقُونَ .
أَفَرَءَيتُم مَّا تمنُونَ ءَأَنتُم تَخلُقُونَهُۥ أَم نَحنُ ٱلخَٰلِقُونَ . نَحنُ قَدَّرنَا بَينَكُمُ ٱلمَوتَ وَمَا نَحنُ بِمَسبُوقِينَ . عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمثَٰلَكُم وَنُنشِئَكُمفِي مَا لَا تَعلَمُونَ .
وَلَقَد عَلِمتُمُ ٱلنَّشأَةَ ٱلأُولَىٰ فَلَولَا تَذَكَّرُونَ ) الواقعة : 57-62
(كَيفَ تَكفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُم أَموَٰتٗا فَأَحيَٰكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُم ثُمَّ يُحيِيكُم ثُمَّ إِلَيهِ تُرجَعُونَ)البقرة : 28
(مَا يَأتِيهِم مِّن ذِكرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحدَثٍ إِلَّا ٱستَمَعُوهُ وَهُم يَلعَبُونَ)
الانبياء : 2
هذه نداءات رب العالمين وهذا إخباره عن الإنسان الذي سواه بيده ونفخ فيه من روحه !!
يذكّره بانه هو الذي خلقه من نطفة تمنى ، وشق سمعه وبصره ،
وهو الذي يحييه ويميته ، وهو القادر على ان ياتي بأمثاله من الخلق ، وهو الذي آتاه من كل الثمرات ، وأسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنه ، وهو الذي سخر له ما في السموات وما في الارض …
ولكنه مع ذلك كله يسارع الى الجحود والكفر ، ويحاد الله وأنبياءه ، ويبتعد عن كل ما يأمر الله به من هدى وصلاح .
(قتل الإنسان ما أكفره ) !
(يا ايها الإنسان ماغرك بربك الكريم )؟!
قد يحار الانسان نفسه من خلق الله له بهذه التركيبة وبهذا النكران لفضله . وهذه الحيرة تكون حين يجهل الانسان نفسه ، فيجهل حكمة الله من خلقه بهذا اللون من التركيب . ومنذ ان خُلِق الانسان وهذا ديدنه في الجهل
والكفر والعناد وإعلان الحرب على خالقه !
انها حكمة الله ! ولو شاء لخلقه على سمْت آخر وعلى طبيعة اخرى ، ولو شاء لجعله ملكاً ، ولو شاء لجعله شيطانا او حيوانا ،
بكل ما للملك من صفات ، وبكل ما للحيوان من طبائع !
حكمته اقتضت ان يكون هذا الانسان كما هو ، وبهذه الاستعدادات للكفر والجحود ، وبهذه الاستعدادات للإيمان والطاعة ، لينال ثواب الله ورضوانه حين يطيع ، وينال عقابه وحرمانه حين يعصي ويكفر !
هو خلقه كذلك ، وينظر إليه من علٍ ، كافرا ومؤمنا ، عاصيا وطائعا ، آيبا وهاربا ، مستغفراً و طاغيا ….
ينظر اليه نظرة الحاني الرؤوف ،
وهو يتصرف كالطفل الذي لا يعرف الجمرة من التمرة ، وهو لا يكِلُه الى نفسه ، و يبقى يسنده بيدين رحيمتين رؤوفتين ، ويبقى هو هاربا من رحمة الله ، ويبقى كافرا بأنعمه ، ضالا عن هداه ، محاربا لأوليائه الا من رحم من عباده الذين شاءت قدرته ان يعينهم على اختيار منهج الهدى والطاعة .
هذا هو الله الرؤوف الرحيم !
وهذا هو الانسان الكفور الكنود !
وهو اعلم بمن خلق