🛑 فرجال… news
برعاية مؤسسة الأبرار الثقافية، أُقيم حفل ديني–ثقافي بمناسبة ذكرى المبعث النبوي الشريف، تخلله الإعلان عن تأسيس مركز القرآن الكريم في المؤسسة، على أن يُفتتح له عدد من الفروع في جميع المحافظات العراقية ومناطق بغداد، بهدف تعزيز الثقافة القرآنية وترسيخ القيم الإسلامية في المجتمع.
وشهد الحفل كلمة لرئيس مؤسسة الأبرار الثقافية الدكتور عامر الكفيشي، ركّز فيها على الدلالات العميقة ليوم المبعث النبوي، مؤكدًا أن هذا اليوم مثّل منعطفًا تاريخيًا في مسار البشرية، إذ بلغت فيه الإنسانية مرحلة النضج، فبعث الله النبي محمد ﷺ برسالة عالمية أخرجت الناس من الظلمات إلى النور، وانفتحت بها الشريعة على صدر الحبيب الخاتم وعلى البشرية جمعاء.
وأشار الكفيشي إلى أن إحياء هذه المناسبة لا ينبغي أن يقتصر على الطقوس، بل يستدعي مراجعة النفس ومحاسبتها، متسائلًا: ماذا قدّمنا للإسلام؟ وما مدى التزامنا بما جاء به النبي الأكرم؟، معتبرًا أن الرسالة المحمدية مشروع هداية مستمر، ومسؤولية جماعية لا تنتهي.
وأكد رئيس مؤسسة الأبرار أن الإسلام دين عالمي سيعمّ الأرض، متسائلًا عن دور الأمة في نصرة هذا الدين، وكيف سيكون موقفها إذا وُضعت أمام خيار المفاضلة بين إرادتها الخاصة وإرادة الله سبحانه وتعالى، داعيًا إلى الوقوف مع القيم الحقيقية، والدفاع عن الشريعة الإسلامية في مواجهة ما تتعرض له من حملات وتشويه وهجمات خارجية.
وفي محور سياسي–عقائدي، أشار الكفيشي إلى أن القوى الاستكبارية العالمية تتكالب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية لكونها ترفع راية الإسلام وتقف بوجه الهيمنة العالمية، مؤكدًا أن الرعاية الإلهية حفظت إيران، وأنها اليوم تدافع عن الإسلام والمسلمين رغم التهديدات المتواصلة، ولا سيما من الولايات المتحدة.
واستهجن الكفيشي الشعارات التي رُفعت سابقًا ضد إيران، معتبرًا أن تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تهديداته لم يكن بدافع الحكمة كما ادّعى، بل نتيجة الخوف والجبن من جدية الجمهورية الإسلامية في استهداف المصالح الأميركية.
ويأتي هذا الحفل في إطار نشاطات مؤسسة الأبرار الثقافية الهادفة إلى إحياء المناسبات الإسلامية الكبرى، وتعزيز الوعي الديني والثقافي، حيث شكّل الإعلان عن تأسيس مركز القرآن الكريم خطوة جديدة في مشروعها الثقافي والتربوي.