● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين
● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين

بين فقه الماضي ودولة المواطنة… أيُّ عدلٍ نريد لأمتنا؟

🛑فرجال... news

بقلم استاذ الفلسفة التجريدية عصام الصميدعي

لا يمكن لأمة تسعى للنهوض أن تبقى أسيرة نصوصٍ فقهية كُتبت لزمنٍ مضى، وفي ظروفٍ تاريخية واجتماعية مختلفة تماماً عن واقعنا اليوم.

ففي عدد من كتب التراث، القديمة منها والحديثة، نجد مباحث تتحدث عن الجواري والغلمان والعبيد، وسبي النساء، وأحكام الاستتابة، والتعزير، وقتل المرتد وتارك الصلاة، وغيرها من القضايا التي ارتبطت ببيئة الحروب والإمبراطوريات والصراعات القديمة.

هذه المفاهيم، مهما كانت مبرراتها التاريخية، لم تعد صالحة لعصر الدولة الحديثة، ولا تنسجم مع كرامة الإنسان ولا مع روح العدالة التي جاء بها الإسلام في جوهره. فالدين الذي كرم الإنسان لا يمكن أن يُختزل في ممارسات تُقيد حريته أو تنتقص من إنسانيته.

إن الإصرار على استدعاء تلك الأحكام وتقديمها كحلول معاصرة لا يصنع نهضة، بل يعمّق الفجوة بين الدين والحياة، ويعطي صورة مشوهة عن الإسلام أمام العالم وأمام أبنائه أنفسهم.

اليوم، العدل الإلهي يتجلى في بناء دولة المواطنة؛ دولةٍ تقوم على المساواة أمام القانون، وحرية التعبير، واحترام الكرامة الإنسانية، وصيانة الحقوق، بعيداً عن التمييز أو الإقصاء أو الوصاية على الضمائر.

لسنا بحاجة إلى إعادة إنتاج صراعات الماضي، بل إلى قراءة جديدة واعية للتراث، تميّز بين ما هو تاريخي مرحلي وما هو أخلاقي إنساني دائم. فالكتب تُناقش وتُنقد وتُراجع، لا تُقدَّس ولا تُستنسخ بلا تفكير.

إن الأمة التي تريد الحياة لا تبني مستقبلها على مفاهيم العبودية، بل على الحرية، ولا على الإكراه، بل على الاختيار، ولا على الخوف، بل على الوعي والمسؤولية.

ومن يتمسك بتوظيف تلك الأحكام لإثارة الفرقة أو تكريس القسوة، فإنه لا يخدم الدين ولا الوطن، بل يعيق مسيرة المجتمع نحو التقدم والاستقرار.

الخلاصة:

الإسلام رسالة عدلٍ وكرامة، ودولة المواطنة الحديثة هي الإطار الأصدق لتجسيد هذه القيم. أما استدعاء فقه الصراعات القديمة وتقديمه كواقعٍ معاصر، فلن يصنع إلا مزيداً من التراجع والانقسام.