● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين
● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين

ماوراء الثلاثين يوما.. رحلة البحث عن شرعية مفقودة في أروقة البرلمان العراقي..هل نحتاج إلى ثورة تشريعية لحماية الدستور من المماطلة؟

🛑فرجال... news

ثائرة اكرم العكيدي/كاتبة وباحثة

يواجه النظام السياسي في العراق اختبارات قاسية تضع الدستور وثباته على المحك لعل أبرزها تلك العقدة التي تنشأ عند إخفاق مجلس النواب في انتخاب رئيس للجمهورية خلال مدة الثلاثين يوماً التي نصت عليها المادة الثانية والسبعون.

إن هذا النص الدستوري الذي صِيغ ليكون ضابطاً إيقاعياً للحياة السياسية تحول في الدورات الأخيرة إلى مجرد سقف زمني يُخترق دون تبعات قانونية ملموسة مما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول قيمة النصوص حين تفتقر إلى جزاء مادي يردع المماطلة. فعندما يتجاوز البرلمان هذه المهلة، تدخل الدولة في نفق (الخرق المستمر) حيث تتجمد آلية تشكيل الحكومة الجديدة تماماً، كون تكليف رئيس الوزراء معلقاً دستورياً بصدور مرسوم التكليف من رئيس جمهورية منتخب حديثاً وهذا الشلل الإجرائي لا يقتصر أثره على أروقة السياسة فحسب بل يمتد ليعطل مصالح الدولة العليا وموازناتها المالية ومشاريعها التنموية مبقياً السلطة التنفيذية في وضع (تصريف الأعمال) القاصر عن اتخاذ القرارات السيادية الشاملة.

​وفي خضم هذا الانسداد برز دور القضاء الدستوري متمثلاً بالمحكمة الاتحادية العليا كفاعل رئيسي حاول ملء الفراغ التفسيري حيث ذهبت المحكمة في اجتهاداتها نحو تغليب مبدأ استمرارية الدولة والمرفق العام على حرفية النص الزمني فأجازت استمرار رئيس الجمهورية المنتهية ولايته بمهامه لحين انتخاب خلف له منعاً للانهيار المؤسساتي. ومع أهمية هذا الدور القضائي في ضبط الإيقاع إلا أن الاعتماد الكلي على التفسيرات القضائية لسد ثغرات النص الدستوري قد يؤدي إلى نوع من (الاسترخاء السياسي)لدى الكتل النيابية التي تجد في غياب نص صريح يقضي بحل البرلمان عند الإخفاق وسيلة لإطالة أمد التفاوض دون خوف من فقدان المقاعد.

إن أثر هذه القرارات القضائية رغم كونه حمائياً للدولة قد كشف عن حاجة ماسة لتدعيم المتن الدستوري بنصوص أكثر صرامة لا تسمح بالتأويل أو الالتفاف على المواعيد الملزمة.

​ومن هنا تبرز الضرورة الملحة لصياغة رؤية قانونية استشرافية تأخذ شكل مسودة تعديل دستوري أو قانوني تقضي بأن يكون تجاوز المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية سبباً موجباً لحل مجلس النواب تلقائياً والدعوة لانتخابات مبكرة خلال ستين يوماً ليكون الصندوق هو الحكم عند عجز الممثلين عن الاتفاق. كما يجب أن تتضمن هذه الرؤية منح صلاحيات استثنائية لرئيس مجلس القضاء الأعلى أو رئيس المحكمة الاتحادية للإشراف على المرحلة الانتقالية وضمان عدم توقف عجلة الدولة. إن الانتقال من مرحلة (تفسير الخرق) إلى مرحلة (وضع الجزاء) هو السبيل الوحيد لضمان احترام الدستور كعقد اجتماعي ملزم وليس كوثيقة سياسية تخضع للتوافقات الوقتية، وبدون هذا التحول الهيكلي سيبقى النظام البرلماني العراقي يدور في حلقة مفرغة من الأزمات الدورية التي تهدد استقرار مؤسساته وشرعيتها أمام الجمهور.