🛑فرجال... news
واشنطن..
كشف ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتساءل عن أسباب عدم قبول إيران بالمطالب الأمريكية، رغم ما وصفه بـ"الضغوط الكبيرة‘‘ التي تمارسها واشنطن، في وقت تحدث فيه عن لقاء جمعه برضا بهلوي، معتبراً أنه ‘‘قد يكون خياراً قوياً لبلاده".
وقال ويتكوف، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، إنه لا يريد وصف موقف ترامب بـ"اليائس"، لكنه أشار إلى أن الرئيس الأمريكي ‘‘فضولي لمعرفة سبب عدم قبول طهران بمطالبنا حتى الآن"، مضيفاً أن حجم القوة البحرية الأمريكية في المنطقة يشكل أحد عناصر الضغط، ومع ذلك ‘‘لم تستسلم طهران".
شروط التفاوض: لا تخصيب وإعادة المواد
وأوضح ويتكوف أن ترامب، إلى جانب صهره وكبير مستشاريه جاريد كوشنر، وجّه تعليمات واضحة قبل بدء المفاوضات، تضمنت شرطين أساسيين:
عدم السماح لإيران بأي مستوى من تخصيب اليورانيوم.
إعادة المواد المخصبة إلى خارج البلاد.
واعتبر أن إيران، رغم إعلانها امتلاك برنامج نووي مدني، قامت بتخصيب اليورانيوم ‘‘بما يتجاوز الاحتياجات المدنية"، محذراً من أنها قد تكون ‘‘على بعد أسبوع من بلوغ مستوى صناعي يمكّن من تصنيع سلاح نووي"، وهو ما وصفه بأنه ‘‘أمر خطير لا يمكن قبوله".
تباين في الروايات
في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لم تقترح تعليق تخصيب اليورانيوم خلال المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في جنيف، كما لم تطالب الولايات المتحدة بما أسماه ‘‘صفر تخصيب"، في إشارة إلى وجود فجوة في السرديات بين الطرفين بشأن ما طُرح على طاولة التفاوض.
وكان موقع Axios قد نقل عن مسؤول أمريكي رفيع أن إدارة ترامب مستعدة لدراسة مقترح يسمح لإيران بـ"تخصيب رمزي"، بشرط ألا يفتح أي مسار محتمل نحو إنتاج سلاح نووي، وهو ما يعكس احتمال وجود مرونة تفاوضية محدودة داخل الإدارة الأمريكية.
بهلوي في المشهد
وفي تطور لافت، أكد ويتكوف أنه التقى بـرضا بهلوي بناءً على طلب ترامب، موضحاً أن اللقاء ‘‘علني ومفتوح"، وأنه يرى في بهلوي ‘‘خياراً قوياً‘‘ لإيران، في حال حدوث تغيرات سياسية مستقبلية.
ويُنظر إلى هذا التصريح على أنه يحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الملف النووي، إذ يعيد طرح اسم نجل شاه إيران الراحل في سياق النقاشات المتعلقة بمستقبل النظام السياسي في طهران.
سياق أوسع
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد التحركات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، بالتوازي مع استمرار المساعي الدبلوماسية لإحياء مسار تفاوضي جديد يختلف عن اتفاق عام 2015، الذي انسحبت منه واشنطن خلال الولاية الأولى لترامب.
ويعكس تباين التصريحات بين الجانبين استمرار فجوة الثقة، خصوصاً حول مسألة التخصيب، التي تمثل جوهر الخلاف بين حق إيران المعلن في برنامج نووي مدني، والمخاوف الغربية من احتمالات التحول إلى مسار عسكري.