🛑فرجال... news
بقلم ‘‘ باسم الزاملي‘‘
عشرون عاما مرت على اليوم الذي اهتز فيه قلب العراق ولم يكن سقوط قبة ذهبية فحسب بل كانت محاولة لدفع وطن كامل الى اتون الفتنة والانقسام لم يكن تفجير مرقد الإمامين العسكريين - عليهما السلام - في سامراء حدثا عابرا بل لحظة مفصلية سعى فيها الارهاب الى اشعال صراع داخل الروح العراقية وتحويل التنوع الى اداة اقتتال
واليوم وبعد عقدين لا يكفي ان نستذكر الالم بل يجب ان نعي حجم الخطر الذي ما زال يتهددنا فتنظيم داعش لم يكن مرحلة وانتهت بل فكر ظلامي ما زال يتربص بالعراق ويحاول استثمار اي ثغرة لزرع الفوضى من جديد وهذا يتطلب منا كعراقيين وعيا دائما ويقظة وطنية تحمي مجتمعنا من عودة دوامة الدم
كما ان ما يجري في المنطقة يكشف حجم المخططات والمشاريع التدميرية التي تسعى الى تمزيقها عبر صناعة الارهاب وتسويقه من خلال حركات متطرفة تستخدم لضرب استقرار الشعوب وابقائها في دائرة الصراع وهو ما يستوجب موقفا وطنيا موحدا يحصن الداخل ويمنع استغلال خلافاتنا لخدمة اجندات خارجية
ان الدرس الاهم من تلك الجريمة هو ان استهداف الرموز الدينية هو استهداف مباشر لوحدة المجتمع وان الخطر الاكبر ليس في التفجير ذاته بل في تحويل الدم الى وسيلة للتمزيق السياسي ..
في ذكرى الثاني والعشرين من شباط نجدد العهد بان تكون الدولة فوق الطائفة وان تكون المواطنة اساس الانتماء وان تكون العدالة هي الحصن الحقيقي للوطن فكما اعيد بناء القبة الذهبية يمكن اعادة بناء الثقة وكما فشل الارهاب في اسقاط المرقد المقدس يجب ان يفشل في اسقاط فكرة العراق الموحد
نستذكر لا لنفتح الجراح بل لنمنع تكرارها .. ونستحضر الماضي لا لنغرق فيه بل لنحمي المستقبل بوحدة وطنية واعية تقطع الطريق على كل مشروع فتنة او تخريب .