🛑شينتشو – فرجال نيوز
تقرير سامي الجابري
تحولت المدينة القديمة في شينتشو إلى لوحة احتفالية نابضة بالحياة خلال عيد الربيع الصيني، حيث امتزج التراث الشعبي بالعروض الفنية والأجواء الروحانية في تجربة وُصفت بأنها من أكثر الفعاليات تميزاً في موسم الأعياد.
فعلى امتداد الأزقة التاريخية، تتوالى عروض التراث الثقافي غير المادي، في مشهد يعكس عمق الهوية الصينية وحرصها على صون موروثها الحضاري. وتتناغم رقصات التنين والأسد مع عروض الأكروبات الشعبية، لتمنح الزائر إحساساً بأنه داخل مسرح مفتوح يعجّ بالألوان والحركة.
ولا تقتصر الفعاليات على العروض الفنية، إذ تتوزع أكشاك المأكولات المحلية على جانبي الطرقات، مقدّمة أطباقاً تقليدية تعبّر عن خصوصية المطبخ المحلي في شمال الصين، وسط أجواء احتفالية تتعالى فيها أصوات الموسيقى والضحكات.
ومع حلول المساء، تتجه الأنظار إلى سور المدينة، حيث يقام معرض الفوانيس احتفالاً بعام الحصان ضمن تقاليد عيد الربيع. تتوهج الفوانيس بأشكال فنية متنوعة، فتضيء السماء بألوان دافئة تعكس رمزية التجدد والبدايات الجديدة في الثقافة الصينية.
أما ذروة المشهد فتأتي مع عرض “الزهور الحديدية”، وهو تقليد فني قديم يُقذف فيه الحديد المنصهر عالياً ليتحول إلى شرر متطاير يشبه زخات النجوم، في مشهد بصري مبهر يختتم ليلة العيد بلمسة رومانسية آسرة، تجمع بين الجرأة الحرفية وجماليات الاحتفال.
وتجسد هذه الفعاليات كيف تحافظ المدن التاريخية في الصين على توازنها بين الأصالة والاحتفاء المعاصر، لتقدم لزوارها تجربة ثقافية متكاملة تتجاوز مجرد الاحتفال، وتغدو رحلة في عمق التاريخ والهوية.