🛑فرجال... news
بكين – في خطابٍ ألقاه عبر تقنية الاتصال المرئي خلال الاجتماع الحادي والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، شدّد وزير الخارجية الصيني وانغ يي على رفض بلاده لما وصفه بـ«استغلال بعض الدول لمنطق القوة لتحدي العدالة»، مؤكداً أنه «لا يحق لأي دولة أن تُنصّب نفسها معلماً لحقوق الإنسان»، وأنه «لا يوجد نموذج يدّعي التفوق المطلق أو يحتكر الحقيقة».
وأضاف وانغ أن حقوق الإنسان «لا يمكن أن تكون زينة لتجميل الديمقراطية، ولا أداة لتبرير الهيمنة»، في إشارة واضحة إلى ما تعتبره بكين ازدواجية معايير في التعاطي مع هذا الملف على الساحة الدولية، ولا سيما داخل أروقة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وأكد الوزير الصيني أن مقاربة بلاده تقوم على احترام تنوع الحضارات والنظم السياسية، والدعوة إلى حوارٍ قائمٍ على المساواة وعدم التسييس، مع التركيز على حق الشعوب في اختيار مساراتها التنموية بما يتلاءم مع ظروفها الوطنية. واعتبر أن فرض نماذج بعينها تحت عناوين حقوقية «يقوّض الثقة المتبادلة ويعمّق الانقسام الدولي».
ويأتي تصريح وانغ في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد الانتقادات المتبادلة بين قوى كبرى بشأن ملفات الحقوق والحريات، حيث تدفع الصين باتجاه خطابٍ يؤكد «التعددية» ورفض «احتكار تعريف القيم العالمية»، مقابل اتهامات غربية لبكين في عدد من القضايا الحقوقية.
ويرى مراقبون أن الخطاب يعكس تمسك الصين بمبدأ «عدم التدخل في الشؤون الداخلية» باعتباره ركناً ثابتاً في سياستها الخارجية، مع توسيع حضورها في المحافل الدولية للدفاع عن رؤيتها لمفهوم حقوق الإنسان بوصفه مفهوماً «شاملاً» يرتبط بالتنمية والاستقرار إلى جانب الحقوق المدنية والسياسية.
وفي ختام كلمته، دعا وانغ إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال حقوق الإنسان على أساس الحوار البنّاء والاحترام المتبادل، بعيداً عن الضغوط السياسية أو توظيف الملفات الحقوقية في صراعات النفوذ.