🛑فرجال... news
كتبت مرة موضوعا ونشر على الصفحة الأخيرة من جريدة ( البينة الجديدة) الغراء تحت عنوان ‘‘كتيب الكويت ‘‘منطلقاً من اسم مدينة الكوت العراقية .
الكويت.. لغة واشتقاقاً مفردة مصغرة للكوت .. مثلنا ما نقول كتاب، كتيب .
والكويت قديماً كانت ضمن ولاية البصرة ، إمارة بلا حجارة ، يتجمع فيها ال صباح وال مبارك تحت ادارة شيوخ ال ابراهيم ، وهم اول من أدار شؤون هذه الإمارة الصغيًرة .
واسم الكويت .. يعني القلعة ، ومصغرها (القليعة) لكن هذه القلئيعة يا سادتي ..
امتدت وارتفعت اسوارها و تداخلت خنادقها حتى وصلت مشارف صفوان، و تعدت المقلاع .. مستغلة الأوضاع السياسية والاجتماعية وما في العراق من نزاع ..!!.
إمارة الكويت كانت تابعة لولاية البصرة ، ارضاً للوافدين .. وهم خليط من عشائر عراقية بصرية وحجازية ونجدية ..!!
وعندما صدحت حنجرة الشاعرة سعاد ال صباح في مهرجان المربد السادس ناطقة ( أنا نخلة من جنوب العراق .. ) انزعج حكام الكويت ، ونسوا ان شاعرتهم من مواليد مدينة الزبير العراقية .
بعد نشر مقالتي المذكورة بثلاثة ايام .. وصلت رسالة من السفارة الكويتية إلى الجريدة تحمل رداً على مقالتي .. وطلبت شخصياً من زملائي في الصحيفة ،نشر رد السفارة في مكان العمود الصحفي الذي كتبته .. وانتهى الجدل من دون تفاعلات بسبب حقائق ومعلومات قلتها و من كل ما جمعته .
مشكلة الاخوة في الكويت ، ان ذاكرتهم السياسية مقطوعة .. وعقولهم مشلولة ، وتصريحاتهم مشبوهة .
لم يكن صدام .. اول من طالب بالكويت .. كان قبله الملك غازي .. ونوري السعيد .. وكان الزعيم عبد الكريم قاسم اكثر جرأة وحسما عندما امر القائد العسكري الحصونة للتجحفل عند حدود الكويت .. لكن السيد الحصونة ، تخلف وما قاد دباباته .. وفشلت خطة عودة الفرع إلى الأصل .. بمعنى ان الكويت شغلت عقول جميع من حكم العراق .. من ملكيين .. وجمهوريين .. وصداميين ..!!
الثابت .. ان تصرفات وعنجهيات اخوتنا بالكويت لا تتناسب وحجم ما هم علية ، من سكان و مساحة ارض اقتطعت غصباً بخداع ولعبة بريطانية ، وتسليمها لأمراء خرجوا لتوهم من وحول الخيمة ، إلى قصور الدولة ، بالكذب والتزوير المشين .. ورشوة ضعاف النفوس من بعض العراقيين ..!!
الوضع الجيو سياسي الذي هم فيه ، وهذه الحماسة الفائضة في التحدي والتصدي .. تذكرني بحرب أوكرانيا مع الروس ، وكيف توهم الرئيس الاوكراني زيلينسكي ، بمساعدة الاوربيين والأمريكان والناس اجمعين.. بعدها ظل وحده يستجدي البلدان ، ويلتقط الصور مع الفرسان .. ويلعن المكان واينشتاين ونسبية الزمان ..!!
وأظن ان الكويتيين ، يرتكبون الخطأ نفسه ، و يعتقدون بسقوط ايران و العراق معاً .. وتخلوا المنطقة لهم وحدهم باليسر والآمان ..!!
ولم تأتهم فصول الحوار بين الفيل والضفدعة .. التي كثيراً ما تحسد الفيل على ضخامته وهيبته ، وتحلم ان تكون بحجمه وقوته .. نصحها الفيل ان تشرب كل الماء الذي أمامها .. وبغباء معهود شربت الضفدعة كل ما حولها من ماء ، حتى إنفجرت ، ثم ماتت …!!
وبغباء سياسي ايضاً ، يفتعل حكام الكويت من وقت لآخر بلبلة بتحركات وخطوات وتصرفات عبثية :
مرة ببناء ميناء مبارك تحدياً ، وثانية للاستحواذ على خور عبد الله قسراً .. وثالثة بطرد الصيادين العراقيين قهراً ..ثم يسمحون للسفهاء منهم بالإساءة للعراق حاضره وقديمه .. حتى وصل تطاول بعضهم إلى القول بعدم وجود اسم للعراق في الخرائط القديمة ..!!
من الواضح .. ان الخارجية العراقية ، قامت بخطوة جريئة وهي تسلم الامم المتحدة ، كل ما تملكه من خرائط العراق التارخية والقانونية التي تحفظ سيادته التاريخية على ممراته البحرية وبانتظام ، ومنهاخور عبد الله الرئة البحرية لميناء الفاو .. الذي سيعمل بطاقته الكاملة في نهاية هذا العام .
في العراق لا نحتاج لأناشيد وطنية ، ولا إلى هوسات شعبية .. ولا حتى النخوة العشائرية .
نحن مع الدبلوماسية الهادئة الفاعلة التي تضمن الحق التاريخي للعراق بمواجهة قطعان خليجية ، اضاعت طريقها ، ودربت نفسها لتكون جاهزة ومؤيدة للكويت في السر والعلن ، في الغباء والمحن .. وصدقوا الكويت في ادعاءاتها ، واكاذيبها وبهتانها .. وكأن العراق لم يكن يوما دولة خليجية من ايام السومريين والاكديين والآشوريين .. إلى الليال الألف للعباسيين .
حكام الخليج للأسف ..
هم الذين شجعوا العراق على خوض حروبه العبثية مع ايران ، ثم جمعوا حولهم الاف الجنود عربا واجانب لتدمير العراق ، فدمروه واحرقوه كرد للجميل .. ثم استدعوا خبراء امريكا واسرائيل لتدمير ذاكرته الوطنية من جيل إلى جيل ..!!
وهم اليوم ..
يتسابقون في بناءالصروح العالية والأبراج الشاهقة ، وفي أعماقهم ظلت الخيمة في عقولهم ، والدواب في بيوتهم .. والبداوة متأصلة في سلوكهم .
وبناء اعلى برج في العالم في مدن الانابيب .. لا يعني انهم وصلوا إلى قمة الحضارة في السلوك والريادة ، ونافسوا برج بابل ، وركبوا الثور المجنح .. الاثار تنمو مع الشعوب بريادة .. وتنهض مع الشعوب. لا تستورد مثل البضاعة ، ولا تمحو من الذاكرة كخيط دخان سيجارة..!!
يدعون انهم تحت ..
خيمة مجلس الخليجي متحدون ،متكاتفون .. ونزاعاتهم في اليمن تبدأ ولا ينتهون ، وهي تذكرنا بحرب ‘‘داحس والغبراء‘‘ والليل .. التي استمرت أربعين عاماً ونيف ، بسب رهانات سباق الخيل ..!!
كل يوم تنقل لنا الآخبار نزاعات مسلحة وحروب عبثية .. بين قطر والسعودية ، والإمارات والسعودية … ( وتحسبهم جميعاً ، وقلوبهم شتى) ...!!.
/// تحياتي …
لاصدقائي الأصلاء الفرسان الثلاثة ( وائل وجمال وعامر عبد الجبار ) الذين وضعوا امانة العراق في اعناقهم ، و سلامة أراضيه وممراته البحرية في ضمائرهم .. وكانوا اهلا لهذه المهمة الوطنية النبيلة..&