🛑فرجال... news
عقد ائتلاف الوطنية، اليوم السبت، اجتماعًا موسعًا بحضور عدد من النخب والشخصيات السياسية المدنية، لبحث التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة عقب الضربة العسكرية الأمريكية–الإسرائيلية التي استهدفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما أعقبها من رد إيراني طال عددًا من القواعد الأمريكية في بعض دول المنطقة، في تصعيد وصفه المجتمعون بأنه يضع الإقليم أمام مرحلة شديدة الحساسية تنذر باتساع رقعة المواجهة.
وأكد المجتمعون أن مسار التصعيد تجاوز حدود التهديدات السياسية والإعلامية ليصبح واقعًا عسكريًا قائمًا، يحمل مخاطر الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة لا يمكن التنبؤ بتداعياتها، وما قد تفرضه من أعباء ثقيلة على أمن واستقرار دول المنطقة.
وأشار الاجتماع إلى أن جولات التفاوض الثلاث التي سبقت هذه الأحداث بين الولايات المتحدة وإيران لم تسفر عن نتائج ملموسة أو تفاهمات حقيقية تسهم في خفض التوتر، ما عمّق فجوة الثقة وأبقى احتمالات التصعيد قائمة حتى وصلت إلى المواجهات المباشرة الجارية.
وشدد ائتلاف الوطنية على ضرورة الحفاظ على وحدة العراق أرضًا وشعبًا ومؤسسات، وإبعاده عن صراعات المحاور وسياسات الاستقطاب الإقليمي، مع رفض استخدام الأراضي العراقية لأي عدوان أو تصفية حسابات أو تبادل رسائل عسكرية، والعمل على منع تحويل البلاد إلى ساحة مواجهة.
كما دعا المجتمعون إلى اعتماد سياسة عراقية متوازنة تحفظ سيادة البلاد ومصالح شعبها العليا، وتمنع الزج بالعراق في صراع لا يخدم أمنه واستقراره، مطالبين بتحرك دبلوماسي عراقي فاعل يسهم في تقريب وجهات النظر والدفع نحو وقف العمليات العسكرية والعودة إلى مسار الحوار، مستندًا إلى الموقع الجغرافي والسياسي المهم للعراق.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أن شعوب المنطقة تتطلع إلى الحكمة وضبط النفس وتغليب منطق الحوار على لغة السلاح، وأن المسؤولية الوطنية والتاريخية تفرض على الجميع العمل لإيقاف دوامة التصعيد وفتح أفق سياسي جديد يؤسس لاستقرار دائم، ويجنب المنطقة مزيدًا من الخسائر، ويمنح العراق فرصة لترسيخ أمنه الداخلي والمضي في مسار البناء والتنمية.