🛑فرجال... news
في تطور دراماتيكي للأحداث وبعد ثلاثة أيام من التصعيد العسكري الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران برز الرئيس دونالد ترامب بتصريح مثير للجدل مؤكداً أن هذه الحرب جاءت بتنسيق كامل مع الجانب السعودي. هذا التصريح لم يكن مجرد إخبار عن تنسيق عسكري، بل كان إشارة مبكرة إلى تفكير ما بعد الحرب ورسالة واضحة حول من سيتحمل التكاليف الباهظة لهذه المغامرة التي لم تحقق أهدافها المعلنة.
اولا.. أهداف الحرب ومفارقة التوقف
بدأت الحرب بآلة عسكرية أمريكية-إسرائيلية ضخمة، استهدفت في ضرباتها الأولى المرشد الأعلى الإيراني وقيادات بارزة بهدف إحداث تغيير جذري في النظام. ومع ذلك فإن مفارقة هذه الحرب تكمن في أن إيقافها لم يأتِ بيد من بدأها.
أثبتت إيران قدرتها على الرد من خلال ضربات موجعة للقواعد الأمريكية في المنطقة ولعمق إسرائيل بالإضافة إلى تهديدها المباشر بإغلاق مضيق هرمز، مما حول الحرب إلى خطر وجودي على الاقتصاد العالمي. بناءً على ذلك أعلنت إيران أنها هي من تفرض وقف الحرب بشروطها الخاصة، وعلى رأسها رفع العقوبات الاقتصادية وليس الولايات المتحدة التي فشلت في إخضاعها.
ثانياً..من يدفع فاتورة (تريليونات الدولارات)؟
تعد الخسائر المالية لهذه الحرب خيالية وتصل إلى تريليونات الدولارات. فالولايات المتحدة تكبدت تكاليف عسكرية هائلة وفي المقابل فإن إيران تطالب بتعويضات عن الأضرار التي لحقت ببنيتها التحتية العسكرية والنفطية.
هنا يبرز سؤال جوهري في عقلية ترامب التجارية من سيغطي هذه التكاليف؟
ثالثاً تصريح ترامب القاء اللائمة والابتزاز المالي في خطوة استباقية يسعى ترامب إلى تجنب تحميل الخزينة الأمريكية هذه التكاليف خاصة بعد فشل الحرب في تحقيق هدفها السريع بإسقاط النظام من خلال تصريحه يقوم ترامب بإلقاء اللائمة حيث يحمل دول الخليج وعلى رأسها السعودية مسؤولية اندلاع الحرب مدعياً أنها كانت بطلب وتنسيق معهم. وسيبرر ذلك الحماية بربط استمرار الحرب والتهديد الإيراني بحماية هذه الدول من الابتلاع مما يستوجب دفع ثمن هذه الحماية وايضا سيطالب دول الخليج بدفع أموال طائلة ونفط تحت ذريعة تكاليف الحرب والسياسات الأمريكية الرامية لحمايتهم.
بالنعاية تصريح ترامب هو محاولة لتغليف فشل عسكري (عدم إسقاط النظام الإيراني) بنجاح مالي (جلب أموال من الخليج). إنه يمثل تجسيداً لعقليته التي لا ترى في التحالفات سوى (صفقات) حيث تصبح دول الخليج هي الممول الرئيسي لسياسات أمريكية-إسرائيلية فشلت في تحقيق أهدافها على الأرض...