🛑فرجال... news
مع بزوغ خيط الشمس في الثامن والعشرين من شباط، اشتعلت شرارة المواجهة.
ضربة أميركية استهدفت رأس الهرم في القيادة الإيرانية، وفي مقدمتهم المرشد الاعلى السيد علي الخامنئي، إلى جانب عدد من كبار القادة العسكريين.
لكن الردّ لم يتأخر كثيراً.
ساعات قليلة فقط كانت كفيلة بأن تقلب المشهد رأساً على عقب.
صواريخ إيرانية تضرب، ومسيرات تعبر الأجواء، ورسائل نارية تصل إلى أكثر من جبهة، لتفتح أبواب مواجهة واسعة في المنطقة.
القواعد الأميركية في الشرق الأوسط تحولت إلى أهداف مباشرة، فيما تعرضت مراكز القرار العسكري لضغط غير مسبوق.
وفي خضم هذه التطورات، بدا مضيق هرمز ـ شريان التجارة العالمي ـ تحت أعين وسيطرة الحرس الثوري الإيراني، في رسالة تهدد أمن الطاقة العالمي.
توقفت خطوط الطيران، وقفزت أسعار النفط والغاز، وتراجعت حركة التجارة، بينما أخذت الأزمة أبعاداً تتجاوز حدود المنطقة.
سياسياً، وجد ترامب نفسه في موقف بالغ التعقيد.
فالحلفاء الأوروبيون ـ من إسبانيا إلى فرنسا وألمانيا وحتى بريطانيا ـ لم يندفعوا إلى ساحة المواجهة.
كما فضّلت دول عدة في المنطقة الابتعاد عن الانزلاق إلى صدام مباشر مع إيران.
ورغم الفارق الكبير في موازين القوة العسكرية، إلا أن طهران نجحت في فرض نفسها خصماً صلباً في هذه المعركة.
حتى داخل الولايات المتحدة، يواجه البنتاغون صعوبات في تأمين تمويل الحرب، وسط اعتراضات داخل الكونغرس.
أما إسرائيل، فوجدت نفسها أمام جبهة أخرى مفتوحة، بعد تلقيها عشرات الصواريخ من حزب الله اللبناني، ما أعاد إشعال المواجهة على حدودها الشمالية.
كل ذلك يضع واشنطن أمام مأزق استراتيجي حقيقي.
فالرئيس الذي راهن على إسقاط النظام الإيراني، بات اليوم يبحث عن مخرج دبلوماسي عبر الوسطاء الدوليين، في محاولة لإنهاء المعركة دون خسارة كاملة للهيبة الأميركية.
ومع سقوط مئات القتلى في صفوف الجيش الأميركي، وتعرض قواعد عسكرية لضربات قاسية في الخليج والعراق، تتعاظم الأسئلة حول كلفة هذه الحرب ونتائجها.
فأيّ حريةٍ تحققت؟
وأيّ نصرٍ يمكن الحديث عنه؟
ويبقى السؤال الأهم:
هل نجحت إيران في رسم صورة انتصار إعلامي يتجاوز خسائرها؟
أم أن الواقع الميداني يعكس فعلاً تحوّلاً جديداً في موازين القوة في المنطقة؟
أسئلة مفتوحة… وإجاباتها ما زالت تتشكل على وقع الصواريخ والدخان.
هذا تعلقي المتواضع اخوكم وسام إبراهيم @إشارة