🛑فرجال... news
في تحول استراتيجي مفاجئ، أصبحت الإمارات العربية المتحدة الفاعل الأبرز في النزاع الإقليمي الأخير، وفق ما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال. فالقرار الإماراتي المرتقب لتجميد الأصول الإيرانية في دبي قد يُحدث صدمة على صعيد التمويل الإيراني، ما يجعلها اللاعب الأهم ماليًا في مواجهة طهران، وليس الولايات المتحدة أو إسرائيل أو غيرها.
لطالما كانت دبي مركزًا ماليًا رئيسيًا لإيران على مدى أربعين عامًا، حيث استخدمت مكاتب الصرافة والشركات الوهمية وبيوت تجارة الذهب كشبكة رئيسية لتحويل عائدات النفط إلى عملات قابلة للاستخدام عالميًا، وتمويل مكونات الأسلحة وعمليات وكلاء إيران في المنطقة، من حزب الله والحوثيين وصولًا إلى مختلف أدوات القوة الإيرانية الإقليمية.
وقد حاولت وزارة الخزانة الأمريكية على مدى عقدين إغلاق هذه الشبكة دون نجاح كامل، بسبب رفض الإمارات تقديم التعاون اللازم لأسباب اقتصادية وسيادية.
الأزمة الأخيرة جاءت بعد إطلاق إيران 1072 طائرة مسيرة وصواريخ على الإمارات خلال ستة أيام، مستهدفة الممر الجوي الدولي لدبي والطريق الالتفافي للفجيرة، مما هدد البنية التحتية الاقتصادية الحيوية. هذا الهجوم جعل استمرار دبي في تقديم خدماتها المالية لإيران سياسيًا صعبًا، وفق الصحيفة، مما يضع طهران أمام عواقب اقتصادية مباشرة.
ويشير الخبراء إلى أن تجميد الأصول في دبي لن يكون مجرد عقوبة، بل خطوة حاسمة تعكس قدرة الإمارات على التحكم بالعلاقات المالية الإيرانية بعد أربعين عامًا من الارتباط. فكل عملية شراء أسلحة أو تحويل عملات أجنبية عبر دبي قد تنهار، ليس نتيجة الضغوط الأمريكية، بل بسبب التحول الاستراتيجي لدولة الإمارات نفسها.