● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين
● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين

الاستثمار الأجنبي في الصين بين رواية الانسحاب وحقائق الأرقام....

🛑فرجال.. news

قراءة تحليلية في تحولات السوق الصينية وجاذبيتها العالمية

تقرير

في الآونة الأخيرة، عادت بعض وسائل الإعلام الغربية إلى الترويج لرواية قديمة مفادها أن رؤوس الأموال الأجنبية تنسحب من الصين على نطاق واسع، مستندة إلى حالات فردية تتعلق بإعادة هيكلة بعض الشركات متعددة الجنسيات لعملياتها داخل السوق الصينية. غير أن قراءة متأنية للبيانات الاقتصادية الفعلية تكشف صورة مختلفة تمامًا، تشير إلى استمرار جاذبية الصين كإحدى أهم الوجهات الاستثمارية في العالم.

أرقام تعكس واقعًا مختلفًا

تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الفعلية في الصين تجاوز 700 مليار يوان خلال عام 2025، وهو مستوى مرتفع حافظت عليه البلاد للعام السادس عشر على التوالي. كما شهد العام نفسه تأسيس 70,392 شركة جديدة ذات استثمار أجنبي داخل الصين، بزيادة سنوية بلغت 19.1%.

وقد تركزت الزيادة بشكل خاص في قطاعات متقدمة مثل:

خدمات التجارة الإلكترونية

تصنيع المعدات الطبية

صناعة معدات الطيران والفضاء

وهو ما يتماشى مع ما يسميه خبراء الاقتصاد بـ “الفرص التجارية الأربع الجديدة” في الصين، والمتمثلة في:

السوق الضخم، تطوير قطاع الخدمات، بيئة الابتكار، ومستوى مرتفع من الانفتاح الاقتصادي.

إعادة هيكلة لا تعني انسحابًا

يؤكد خبراء الاقتصاد أن تعديل الشركات متعددة الجنسيات لعملياتها داخل الصين هو جزء طبيعي من تطور السوق. ففي المراحل الأولى من انفتاح الصين، تمتعت بعض العلامات التجارية الأجنبية بميزة الريادة التكنولوجية، ما منحها حصة سوقية كبيرة. لكن مع نضوج السوق الصينية وتزايد قدراتها الصناعية، أصبح التنافس أكثر حدة وتكاملًا.

وتعد تجربة شركة Walmart مثالًا واضحًا على ذلك. فبينما قلصت الشركة عدد بعض متاجرها التقليدية، شهدت سلسلة Sam's Club التابعة لها نموًا قويًا في الصين. وخلال السنة المالية 2026، ساهم نشاط هذه السلسلة في السوق الصينية في رفع الإيرادات الإجمالية للشركة إلى 713.2 مليار دولار بزيادة سنوية بلغت 4.7%.

تحوّل صناعي يعيد تشكيل الاستثمار

يشهد الاقتصاد الصيني تحولًا هيكليًا مهمًا يتمثل في انتقال الصناعات منخفضة القيمة المضافة وكثيفة العمالة إلى دول أخرى، مقابل تركيز الصين على الصناعات المتقدمة ذات القيمة العالية.

وقد أتاح هذا التحول فرصًا أكبر أمام الاستثمارات الأجنبية في مجالات مثل:

التكنولوجيا المتقدمة

الطاقة الجديدة

الصناعات الدقيقة

وتشير البيانات إلى أن أرباح الشركات الصناعية الكبرى ذات الاستثمار الأجنبي في الصين ارتفعت في عام 2025 بنسبة 4.2% على أساس سنوي، مع هامش ربح بلغ 6.7%.

وفي السياق نفسه، واصلت مؤسسات مالية عالمية مثل

Goldman Sachs و

BlackRock

زيادة استثماراتها في قطاعات التكنولوجيا والطاقة الجديدة داخل الصين، متجاهلة الضجيج السياسي المحيط بالعلاقات الاقتصادية الدولية.

كما سجلت الاستثمارات القادمة من Switzerland في الصين ارتفاعًا لافتًا بلغ 66.8%، وهو ما يعكس ثقة الصناعات عالية التقنية في البيئة الصناعية الصينية.

الصين من سوق استهلاكي إلى منصة ابتكار عالمي

لم تعد دوافع الشركات الأجنبية للعمل في الصين تقتصر على شعار “في الصين من أجل الصين”، بل توسعت إلى رؤية أكثر شمولًا: “في الصين من أجل العالم”.

فالصين تمتلك اليوم شبكة تصنيع متكاملة تغطي جميع الفئات الصناعية وفق تصنيف الأمم المتحدة، ما يجعلها بيئة مثالية لاختبار الابتكارات الصناعية والتكنولوجية.

وقد أكد ممثلو شركات عالمية مثل

Tesla

أن السوق الصينية لا توفر فقط قاعدة استهلاكية ضخمة، بل تقدم أيضًا نظامًا بيئيًا ابتكاريًا نشطًا في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.

كما تواصل شركات السيارات الفاخرة مثل

BMW و

Mercedes‑Benz

تعزيز حضورها في الصين رغم الضغوط السياسية الدولية، نظرًا لأهمية السوق الصينية في استراتيجياتها العالمية.

ثقة الشركات متعددة الجنسيات

تشير استطلاعات رأي حديثة أجرتها مؤسسات دولية إلى أن أكثر من 90% من الشركات متعددة الجنسيات تخطط لمواصلة الاستثمار في الصين، فيما أعرب نحو 70% من كبار المديرين التنفيذيين عن ثقتهم بنمو أعمالهم داخل السوق الصينية خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة.

ويرجع ذلك إلى مجموعة من العوامل أبرزها:

استقرار البيئة الاقتصادية

انفتاح السوق الصينية

سياسات تشجيع الاستثمار الأجنبي

معاملة متساوية بين الشركات المحلية والأجنبية

الخلاصة

تكشف البيانات الاقتصادية والتحولات الصناعية في الصين أن الحديث عن انسحاب واسع لرؤوس الأموال الأجنبية لا يعكس الواقع الكامل. فبينما تعيد بعض الشركات ترتيب عملياتها بما يتلاءم مع تطور السوق، تستمر الاستثمارات الأجنبية في التدفق نحو القطاعات الأكثر تقدّمًا داخل الاقتصاد الصيني.

ومع تسارع التحول الصناعي وتوسع مجالات الابتكار، يبدو أن الصين لا تزال تمثل إحدى أهم الوجهات العالمية لرأس المال الباحث عن النمو والتكنولوجيا، ما يجعل مستقبل التعاون الاقتصادي الدولي معها مرشحًا لمزيد من التوسع في السنوات القادمة.

المصدر: تقارير اقتصادية دولية وبيانات رسمية حول الاستثمار الأجنبي في الصين.