🛑فرجال... news
"باسم الزاملي ‘‘
في الايام الاخيرة تتزايد روايات ومشاهدات من بادية النخيب في منطقة الشنانة الواقعة بين بادية النجف الاشرف وكربلاء المقدسة تتحدث عن تحركات عسكرية جوية يقال انها تعود للقوات الامريكية حيث وثق احد رعاة الاغنام حسب ما يتداول طائرات سمتية وطائرات نقل اشخاص تهبط وتقلع في عمق الصحراء وهي منطقة حساسة جغرافيا تربط غرب العراق بحدود عدة دول وتعد ممرا صحراويا واسعا ظل عبر السنوات مسرحا لتحركات عسكرية وامنية مختلفة هذه المشاهدات التي يتحدث عنها سكان البادية ومصادر عراقية غير رسمية تثير الكثير من التساؤلات حول طبيعة ما يجري في تلك المنطقة النائية خصوصا ان طبيعة الطيران والانزال قد توحي بعمليات نقل معدات او تخزين اسلحة او تامين نقاط تمركز لوجستية وهو امر ان صح فانه يعني وجود استعدادات ليست عابرة بل تحركات تمتد لفترة ليست بالقصيرة كما يشير بعض من يتابعون ما يحدث في تلك الصحراء الواسعة
ويزداد القلق حين توضع هذه المعلومات ضمن سياق المشهد الاقليمي المضطرب حيث تتحدث تقارير عن لقاءات مكثفة بين قيادات اسرائيلية وسورية وعن تسليح حديث لقوات يقودها احمد الشرع في الساحة السورية في وقت لا تزال فيه المنطقة تعيش توترات امنية معقدة كما تشير بعض المصادر الى وجود عناصر خطرة من تنظيم الدولة الاسلامية في السجون العراقية الامر الذي يفتح الباب امام تساؤلات كثيرة عن احتمالات استغلال اي فراغ امني في المناطق الصحراوية الواسعة التي يصعب مراقبتها بشكل كامل
ان ما يجري في بادية النخيب والشنانة ان صح يمثل قضية سيادية وامنية حساسة لان هذه الصحراء ليست مجرد ارض خالية بل عقدة جغرافية يمكن ان تتحول في اي لحظة الى ممر استراتيجي او ساحة عمليات مفتوحة لذلك فان الصمت الرسمي او غياب التوضيح يثير قلقا مشروعا لدى كثيرين فالعراق الذي دفع ثمنا باهظا في السنوات الماضية بسبب تحولات مشابهة في مناطق صحراوية اخرى لا يحتمل مفاجآت جديدة في عمقه الغربي ومن هنا تصبح الحاجة ملحة لان تتابع القيادات السياسية والامنية والعسكرية ما يجري بدقة وان تقدم للرأي العام توضيحا صريحا حول حقيقة التحركات التي يتحدث عنها سكان البادية لان تجاهل المؤشرات الصغيرة في مثل هذه الملفات قد يقود لاحقا الى تطورات اكبر يصعب احتواؤها حين تصبح الصحراء التي تبدو هادئة اليوم ساحة مفتوحة لاحداث اخطر مما يتوقعه الجميع .