🛑فرجال... news
في مشهد يعكس تعقيد العلاقة بين طهران وواشنطن، انتهت جولة المفاوضات التي عُقدت في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، رغم مؤشرات أولية على حدوث تقارب في بعض الملفات. وكشفت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأحد، أن سبب التعثر يعود إلى استمرار الخلاف حول ثلاث قضايا محورية، من أصل عشرة بنود كانت مطروحة للنقاش.
وبحسب البيان الرسمي، فقد شهدت المباحثات نقاشًا موسعًا شمل الرؤية الإيرانية الكاملة، إلى جانب الطروحات الأميركية، حيث تم تسجيل تقدم جزئي في بعض النقاط، إلا أن التباين ظل قائمًا بشأن ملفات حساسة لم يتم الكشف عنها رسميًا. هذا الغموض يعكس طبيعة الملفات العالقة، التي غالبًا ما ترتبط بالأمن الاستراتيجي والتوازن الإقليمي.
مصادر مطلعة أشارت إلى أن أبرز هذه الخلافات يتمحور حول رفض إيران التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وهو ملف يرتبط مباشرة ببرنامجها النووي، الذي لطالما كان محور توتر مع الولايات المتحدة. كما برز خلاف آخر يتعلق بمطالب إيرانية بفرض سيطرة أوسع على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، ما يضفي على المفاوضات بعدًا جيوسياسيًا بالغ الحساسية.
وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر مطلع تأكيده أن أي تغيير في الوضع القائم في مضيق هرمز يظل مرهونًا بمدى استعداد واشنطن للتوصل إلى “اتفاق معقول”، في إشارة إلى أن طهران لا تزال تستخدم أوراق الضغط الاستراتيجية ضمن مسار التفاوض.
من الجانب الأميركي، جاء إعلان نائب الرئيس جيه دي فانس بانتهاء المحادثات دون اتفاق ليؤكد عمق الهوة بين الطرفين، رغم مغادرة الوفد الأميركي الأراضي الباكستانية دون مؤشرات على تصعيد فوري.
ورغم هذا التعثر، شددت الخارجية الإيرانية على أن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا، معتبرة إياها أداة دائمة لحماية المصالح الوطنية. وهو موقف يعكس رغبة في إبقاء قنوات التواصل قائمة، حتى في ظل تصاعد التوتر.
خلاصة المشهد:
تبدو مفاوضات إسلام آباد وكأنها جولة اختبار جديدة بين طرفين يدركان كلفة المواجهة، لكنهما في الوقت ذاته يتمسكان بثوابت استراتيجية يصعب التنازل عنها. وبين التخصيب النووي ومضيق هرمز، تتحدد ملامح صراع يتجاوز حدود السياسة إلى عمق التوازنات الدولية.