🛑فرجال... news
عبدالرحمن بن أحمد بو زكريا..
يبدو المجال فاعلا أساسيا في النزاع الاستراتيجي بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية فبعد تصريحات الرئيس الأمريكي بإطباق الحصار البحري على المضيق تأبى التركيبة الجغرافية المكونة من جبال الساحل الإيراني الشاهقة وضيق ضفتي هرمز المؤدي إلى تقليص المساحة البحرية الصالحة للملاحة إلا أن تقوي قدرات الجانب الإيراني على التحكم في المضيق وفرض إرادته التي تبرز في عبور تسع سفون إيرانية في اليوم الأول من الحصار الترامبي أكدت ذلك وسائل إعلام أمريكية).
يفرض نوع تسليح المجال الإيراني عدم تكافؤ بين تكلفة الصواريخ الإ يرانية الجد رخيصة مقارنة بتكاليف الطيران وصواريخ الاعتراض والباليستي الأ مريكي، وهذا عامل أساسي في تفسير تضارب تصريحات ترامب المنبئ عن مديات الورطة، ليضاف إلى ذلك تحديد مسار الرجاء الصالح الحاملة الطائرات جورج بوش رغم محاولة التركيز على أهمية حضورها الكمي والنوعي في الإء لام الأمريكي والهروب من الإجابة على سؤال أسباب الابتعاد عن مجال البحر الأحمر المراد السيطرة عليه.
أصبح مجال هرمز بعد إغلاقه الإيراني على أعدائهم الاستراتيجيين وفرض رسوم على السفن العابرة دينامية استراتيجية ممتلكة إيرانيا تؤثر عبره على الاقتصاد العالمي وتتأثر استراتيجيا بفرض إرادتها على واحد من أهم ممرات الطاقة العالمية وتدفقات حركة اقتصاد العالم.
يصعب هذا التطور إمكانية تفعيل حصار إيران دوليا لتأثر العالم سلبا بسبب أي مشاركة في ذلك، فيفعل مجال هرمز إعادة إنتاج تركيبة الفاعلين الدوليين والتحالفات الدولية، حيث أعلن ترامب نعيه لحلف الناتو بدعوى عدم تقديمه المساعدة في حربه اللاشرعية على إيران ولفك هيمنة إيران على هرمز ويشكل مجال هرمز ثنائية استراتيجية بينه وبين باب المندب كأنها قنبلة نووية استراتيجية توطد تحالفات محور المقاومة.
فشل الحصار إذ يعزز المحور من قوته ضمن دول البريكس في حين يضعف ويتشظى الحلف الأمريكي داخليا بتراجع شعبية وقوة ترامب في عدة مستويات، وكذلك بسقوط بعض الأسماء المهمة داخل إدارته، وصعود شعبية الحزب الديمقراطي وخارجيا بظهور معارضات لسياساته على مستوى دول غربية كبيرة كفرنسا وإسبانيا، وبروز حقيقة عدم قدرة الولايات المتحدة الأ مريكية لحماية حلفائها الخليجيين.