● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين
● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين

((عدنان إبراهيم وتحولات الخطاب: من جرأة السؤال إلى إشكالية التموقع بين الفكر والسلطة))

🛑فرجال... news

د. ناجي الفتلاوي

أمير البلاغة علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول (في تقلب الأحوال علم جواهر الرجال)، إلى هذا النص العلوي العميق انصرف ذهني وأنا اشاهد الدكتور عدنان ابراهيم ضمن برنامج بودكاست وهو ينسف ما اجتهد فيه خلال عقدين من الزمن،  ولي ان أقول كتوطئة لابد منها قبل الدخول الى صلب الموضوع ،ليس من الدقّة أن نُحيل التحوّل الفكري إلى سرديةٍ واحدة تُغلق باب الفهم ، فالمفكر لا يتحرك في فراغ بل داخل شروطٍ تاريخية وسياسية تُعيد تشكيل موقعه باستمرار ،ومع ذلك يمكن إعادة صياغة الفكرة التي تطرحها بلغةٍ أقرب إلى التأمل الفلسفي ، لقد بدا عدنان إبراهيم في طورٍ من أطوار حضوره كصوتٍ إشكاليٍّ يقف على تخوم التراث لا ليكرّسه بل ليُعيد مساءلته حيث اشتغل على تفكيك السرديات الموروثة ولا سيما ما ارتبط منها بالحقبة الأموية مستندًا إلى ذاكرةٍ خصبة ومنطقٍ جدليٍّ منح خطابه قدرةً على مقارعة خصومه سواء من داخل الدائرة الدينية أو من خارجها، وفي هذا السياق تَشكّل وعيُ متلقيه على أنه نموذجٌ للمفكر الذي يغامر بمواجهة السائد دون أن يخضع لإكراهاته ، غير أن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم لا يتعلق بتبدّل الآراء بقدر ما يتعلق بتحوّل الموقع ذاته: كيف ينتقل خطابٌ كان يُعرّف نفسه بوصفه ممارسةً نقدية إلى خطابٍ يُقرأ—من قبل بعض متابعيه—بوصفه أقرب إلى التكيّف مع منظومات القوة؟ هل نحن إزاء مراجعاتٍ فكرية تفرضها شروط الواقع، أم أمام إعادة تموضع تُعيد تعريف العلاقة بين الفكر والسلطة؟ هنا، لا يعود الأمر محصورًا في شخص بعينه، بل يتسع ليشمل إشكالية أعمق: إشكالية المثقف العربي حين يجد نفسه بين إغراءات المجال السياسي وضغوطه وبين رغبته في الحفاظ على استقلالية خطابه ، فالمثقف كما يذهب إليه التفكير الفلسفي المعاصر ليس كيانًا ثابتًا بل ذاتٌ تتشكل عبر صراعاتها مع السياق وقد تنزلق أحيانًا من موقع المساءلة إلى موقع التبرير دون أن يكون هذا الانزلاق دائمًا نتيجة خيارٍ بسيط أو أحادي ، ومن هذه الزاوية يمكن قراءة ما يُقال عن تحولات خطاب عدنان إبراهيم بوصفه جزءًا من سؤالٍ أوسع: إلى أي حد يستطيع المفكر أن يحافظ على مسافةٍ نقدية من السلطة دون أن يقع في عزلةٍ تامة؟ وأي ثمنٍ يدفعه حين يقترب أو حين يبتعد؟

هكذا، يتحول السؤال من محاكمة الأشخاص إلى مساءلة الظاهرة: ظاهرة العلاقة الملتبسة بين الفكر والسلطة بين الحقيقة والمصلحة بين ما نعتقده وما نستطيع قوله، وفي هذا التوتر تحديدًا تُكتب سيرة المفكر لا بوصفها خطًا مستقيمًا بل بوصفها مسارًا متعرجًا يكشف بقدر ما يُخفي ويطرح من الأسئلة أكثر مما يقدّم من الأجوبة.