🛑فرجال... news
يرى الكاتب والمحلل عصام الصميدعي أن الحديث الأمريكي المتكرر عن “إيقاف المشروع النووي الإيراني” لا يمثل ـ بحسب وجهة نظره ـ سوى واجهة سياسية وإعلامية تخفي وراءها أهدافًا أعمق تتعلق بإعادة تشكيل خارطة الشرق الأوسط بما يتناسب مع المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
ويؤكد الصميدعي أن الصراع الدائر في المنطقة لا يمكن اختزاله بالملف النووي فقط، بل يرتبط بمشاريع استراتيجية بعيدة المدى تشمل السيطرة على منابع الطاقة، وضمان التفوق الإسرائيلي، والعمل على فرض معادلات سياسية وثقافية جديدة داخل المنطقة العربية والإسلامية.
ويضيف أن الولايات المتحدة تسعى منذ سنوات إلى تثبيت مشروع “الشرق الأوسط الجديد”، عبر خلق تحالفات وصراعات متواصلة تُضعف دول المنطقة وتُعيد ترتيب أولوياتها السياسية والأمنية بما يخدم النفوذ الغربي. كما يربط الصميدعي بين هذه التحركات وبين ما يصفه بمحاولات دفع المنطقة نحو مفاهيم فكرية ودينية جديدة تثير الكثير من الجدل في الأوساط السياسية والثقافية.
ويشير إلى أن أخطر ما في المشهد الحالي هو اتساع دائرة الانقسام داخل العالم العربي والإسلامي، الأمر الذي سمح ـ بحسب رأيه ـ للقوى الدولية بالتدخل بصورة أكبر في شؤون المنطقة، مستفيدة من حالة الاستقطاب السياسي والطائفي والتنافس الإقليمي.
ويرى الصميدعي أن أي مواجهة كبرى مع إيران لن تكون مجرد حرب عسكرية تقليدية، بل ستكون جزءًا من مشروع أوسع لإعادة رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يقود المنطقة إلى مزيد من الأزمات وعدم الاستقرار.
وفي ختام حديثه، دعا إلى ضرورة تعزيز الوعي السياسي والإعلامي تجاه ما يجري في المنطقة، وقراءة الأحداث ضمن سياقاتها الاستراتيجية، بعيدًا عن التفسيرات السطحية أو العناوين المباشرة التي تختزل الصراع في جانب واحد فقط.