🛑فرجال... news
تقرير سعدون الجابري
كشفت تقارير عن لقاء غير معلن جمع رئيس الوزراء علي فالح الزيدي ورئيس التيار الوطني الشيعي السيد مقتدى الصدر في النجف، جرى خلاله بحث ملف دمج التشكيلات المسلحة، وفي مقدمتها سرايا السلام، ضمن جهود حصر السلاح بيد الدولة.
وأكدت التقارير، نقلاً عن مصدر رفض الكشف عن هويته، أمس، أن زيارة الزيدي إلى محافظة النجف تضمنت ملفات مهمة، في مقدمتها لقاء الصدر وبحث ملف سرايا السلام وإمكانية دمجها ضمن القوات المسلحة.
وكان الزيدي قد توجه فور وصوله إلى النجف لزيارة مرقد الإمام علي (عليه السلام)، حيث كان في استقباله أمين العتبة العلوية عيسى الخرسان.
كما عقدت اللجنة المكلفة بمتابعة ملف انفكاك الجانب العسكري لسرايا السلام عن التيار الصدري اجتماعاً في النجف، لمتابعة تنفيذ توجيهات الصدر بشأن استكمال الإجراءات خلال مدة أقصاها أسبوع واحد.
وأكد الزيدي، في وقت سابق، أن الحكومة عازمة على المضي بمشروع حصر السلاح بيد الدولة.
وقال بيان تلقته شبكة فرجال نيوز أمس إن الزيدي استقبل، في القصر الحكومي، مجموعة من شيوخ العشائر والوجهاء المهنئين بمناسبة عيد الأضحى، مؤكداً اعتزازه بالعشائر العراقية الكريمة، لما تمثله من مظلة اجتماعية تقدم للدولة خبرات وكفاءات وعناصر قيادية وإدارية.
وجدد الزيدي حرص الحكومة على دعم هذا الكيان الاجتماعي، الذي كان منذ تأسيس الدولة العراقية مسانداً لها ومدافعاً عنها في أصعب الظروف.
وشدد على أن الحكومة عازمة على المضي بمشروع حصر السلاح بيد الدولة، وعدم السماح بانتهاك سلطة القانون، ومكافحة الفساد، وتعزيز قوة العراق وسيادته، والانفتاح نحو بناء علاقات إقليمية ودولية بما يخدم مصلحة العراق، مؤكداً أن هذه المبادئ دعت إليها المرجعية العليا.
وفي سياق متصل، رحب المسؤول الأمني في كتائب حزب الله، أبو مجاهد العساف، بكل خطوة يتخذها غير المنخرطين في المقاومة الإسلامية، والتي تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار والسلم الأهلي وحفظ مقدرات الشعب.
وقال العساف، في بيان أمس، إن العمل الجهادي واجب كفائي، وستؤديه المقاومة نيابة عن الذين قرروا تركه، مضيفاً: «في حال احتجنا إليهم فإنهم قريبون ولن يقصروا».
وأكد استعدادهم للتعاون وتقديم التسهيلات والإرشادات بين تلك الجهات وقيادة الحشد، بما في ذلك الإشراف على جرد الأسلحة ونقلها وخزنها بطريقة آمنة، وتسلم بعض الأسلحة الخاصة التي لا يوجد لها مختصون في أجهزة الدولة، مثل الطائرات المسيّرة والانتحارية والصواريخ الجوالة والمضادة للدروع، فضلاً عن الاستعداد لدفع ثمنها.
وشدد العساف على البراءة ممن يسيء لأي مجموعة أو فصيل قرر سابقاً أو حالياً أو سيقرر مستقبلاً ترك العمل الجهادي والانصراف إلى أعمال أخرى، مؤكداً احترام هذا القرار، ومثنياً على من يتخلى عن سلاحه لصالح الدولة، لكونه لم ينخرط في عمل المقاومة الإسلامية، بحسب تعبيره.
وفي تطور آخر، أكد صباح النعمان، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، مغادرة فلسفة «الأمن الخشن» القائمة على القطوعات وتقييد الحركة، مشيراً إلى أن العراق يمتلك زمام المبادرة الأمنية ولن يسمح لأي جهة بتهديد أمنه.
وقال النعمان، في تصريح أمس، إن توجيهات القائد العام للقوات المسلحة كانت واضحة وحاسمة، إذ أكد أن «الأمن يجب أن يكون في خدمة المواطن لا عبئاً عليه».
وأضاف أن الحكومة غادرت بشكل نهائي فلسفة الأمن الخشن، وانتقلت إلى مفهوم الأمن الذكي وغير المرئي، موضحاً أن الخطة الأمنية اعتمدت على الجهد الاستخباري والتقنيات الحديثة والانتشار المرن للقوات.
وتابع أن الاستقرار الأمني الحالي هو نتاج عمل مهني متواصل، مؤكداً أن العراق يمتلك زمام المبادرة الأمنية، ولن يسمح لأي جهة بتهديد أمنه أو تعكير استقراره.