🛑فرجال... news
في كثير من الأحيان نجد أنفسنا نوافق على أمور لا نرغب فيها حقًا، فقط لأننا لا نريد أن نُغضب أحدًا أو نخيب توقعاته. قد نقبل مسؤوليات إضافية، أو نلبي طلبات تفوق قدرتنا، ثم نكتشف لاحقًا أننا نشعر بالإرهاق والضيق، بينما نتساءل: لماذا حدث ذلك؟ الحقيقة أن المشكلة ليست في مساعدة الآخرين أو التعاون معهم، بل في عدم قدرتنا على وضع حدود واضحة تحمي وقتنا وطاقتنا وصحتنا النفسية. فكثير من الناس يربطون كلمة ‘‘لا‘‘ بالأنانية أو قلة الاحترام، لذلك يفضلون الموافقة حتى عندما تكون على حساب راحتهم. لكن قول ‘‘لا‘‘ في الوقت المناسب لا يعني رفض الآخرين، بل يعني احترام النفس أيضًا. فمن حق كل إنسان أن يحدد ما يستطيع القيام به وما لا يستطيع، دون أن يشعر بالذنب أو الخوف من نظرة الآخرين إليه. وعندما يعتاد الشخص على الموافقة الدائمة، قد يجد نفسه تحت ضغط مستمر، لأنه يحاول إرضاء الجميع، وهو أمر يكاد يكون مستحيلًا. أما وضع الحدود الصحية، فيساعد على بناء علاقات أكثر وضوحًا وتوازنًا، لأن الطرف الآخر يعرف ما يمكنك تقديمه وما لا يمكنك تقديمه. لا أحد يستطيع أن يكون متاحًا للجميع طوال الوقت، ولا أحد مطالب بأن يحمل فوق طاقته حتى يثبت أنه شخص جيد. فالعطاء الحقيقي لا يكون على حساب النفس، بل يبدأ من الحفاظ عليها. وفي النهاية، تبقى كلمة ‘‘لا‘‘ واحدة من أصعب الكلمات لدى البعض، لكنها أحيانًا تكون المفتاح لحياة أكثر توازنًا وراحة. فاحترام الآخرين قيمة مهمة، لكن احترام النفس لا يقل أهمية عنها.