🛑فرجال... news
سلّط زعيم التيار الوطني الشيعي السيد مقتدى الصدر الضوء على الأبعاد العقائدية والتاريخية لثورة الإمام الحسين (عليه السلام)، مؤكداً أن ما عُرف بفتوى «خرج الحسين عن حدّه فليُقتل بسيف جدّه» لم يكن سوى غطاء ديني وسياسي استُخدم لتبرير جريمة كربلاء وإسكات المعترضين على ممارسات السلطة الأموية.
وفي مقال نشره تزامناً مع أيام شهر محرم الحرام، أوضح السيد الصدر أن السلطات الأموية سعت إلى إضفاء شرعية دينية على قرارها بقتل الإمام الحسين (عليه السلام) من خلال تصويره على أنه خارج عن طاعة «ولاة الأمر»، معتبراً أن هذا التوصيف يتعارض مع المبادئ القرآنية ومع مكانة الإمام الحسين بوصفه سبط رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأحد أبرز رموز الإسلام.
وأشار إلى أن مفهوم «ولاة الأمر» لا يمكن أن ينطبق على الحكام الذين انحرفوا عن نهج الرسالة الإسلامية، مستشهداً بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تؤكد منزلة أهل البيت (عليهم السلام) ووجوب مودتهم، وفي مقدمتها قوله تعالى: «قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى»، وحديث «حسين مني وأنا من حسين».
وأكد السيد الصدر أن الإمام الحسين (عليه السلام) لم يخرج عن حدود الله، بل خرج على الظلم والفساد طلباً للإصلاح في أمة جده، مبيناً أن نهضته تمثل مشروعاً أخلاقياً وإنسانياً خالداً في مواجهة الاستبداد والانحراف.
كما وجّه انتقادات حادة ليزيد بن معاوية والسلطة الأموية، معتبراً أن الانحراف الحقيقي كان في ممارسات الحكم التي قادت إلى سفك دم الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه في واقعة الطف.
وختم السيد الصدر مقاله بالتأكيد على خلود رسالة الإمام الحسين (عليه السلام) واستمرار تأثيرها عبر الأجيال، داعياً إلى استلهام قيم الإصلاح والعدل والتضحية التي جسدتها ثورته، ومجدداً السلام على الإمام الحسين وأهل بيته والبراءة من ظالميهم وقاتليهم.