● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين
● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين

الإتفاقيات الـ 48 مع واشنطن .. بين وعود الإنفتاح و واقع التنفيذ

🛑فرجال... news

بقلم الصحفي : محمد الجوراني/ البصرة

الزيدي عاد للعراق من واشنطن بحزمة من 48 إتفاقية و مذكرة تفاهم ، طرحت كبداية لمرحلة إنفتاح إقتصادي جديدة ، عناوينها كبيرة مثل الطاقة و الإستثمار و الصناعة و التكنولوجيا .. و تمكين القطاع الخاص .

لكن الشارع العراقي يتساءل و يطرح عدة أسئلة لا تحتمل التأجيل :-

أولاً : ماذا تعني هذه الإتفاقيات للمواطن عمليا..؟؟

و في ملف الطاقة و الكهرباء .. تركز الإتفاقيات على إستثمار الغاز المصاحب ، و بناء محطات دورة مركبة و تأهيل شبكات النقل..!!

فإذا التزمنا بالجداول الزمنية .. يمكن خلال 18 إلى 36 شهراً ، أن نرى إنخفاضاً فعلياً في ساعات القطع .

كما أن وقف إستنزاف العملة الصعبة على إستيراد الغاز ، سيحرر مبالغ ضخمة للموازنة يمكن توجيهها للخدمات .

و الأهم أن إستقرار الكهرباء سيعيد عجلة المصانع المتوقفة إلى الدوران ، فيخلق فرص عمل حقيقية خارج إطار التوظيف الحكومي .

و في ملف التشغيل و القطاع الخاص .. فإن تسهيل دخول الشركات الأمريكية و تفعيل أدوات التمويل الدولية ، يستهدف كسر إحتكار الدولة لسوق العمل .. و الهدف المعلن هو توفير 50 إلى 100 ألف فرصة عمل خلال خمس سنوات ، لكن القيمة الأكبر تكمن في نقل التقنية و تدريب الكوادر العراقية ، و رفع سقف الأجور بفعل المنافسة .. بإختصار ، و الإنتقال من ثقافة إنتظار التعيين إلى ثقافة سوق يطلب الكفاءة .

أما الرقمنة و الحكومة الإلكترونية فقد تكون الجبهة الأسرع إنجازاً .. إتفاقيات الإتصالات و المصارف الرقمية ، تعني للمواطن معاملة حكومية تنتهي في أيام لا أسابيع ، و دفعاً إلكترونياً يقطع الطريق على الإبتزاز ، و إنترنت أسرع و أرخص .. إنها ليست رفاهية بل أداة أساسية لمكافحة الفساد الإداري .

و لا يمكن تجاهل الأمن الغذائي .. فدعم سلاسل التبريد و الري الحديث و تمويل المزارع ، يمكن أن يخفض فاتورة السلة الغذائية بنسبة 15 إلى 20% ، و يقلل الهدر الزراعي إلى النصف .. و النتيجة المباشرة ستكون إستقراراً نسبياً في أسعار المواد الأساسية ، و تخفيفاً واضحاً على كاهل الأسرة ..!!

و أخيرا في الصحة و التعليم .. فإن الشراكات مع المؤسسات الأمريكية و المنح الدراسية ، قد لا تظهر نتائجها غداً .. لكنها بعد 3 إلى 5 سنوات ، و ستوفر أجهزة تشخيص متقدمة و تخصصات نادرة تحد من نزيف العلاج في الخارج .

ثانيا : سبعة تحديات تعيق التنفيذ .. و هناك سبعة تحديات فنية وإدارية تقف حائلا :-

1• بيئة الإستثمار الطاردة : الشركة الأمريكية تطلب قضاء نزيه و ضمان تحويل الأرباح و حماية من الإبتزاز .

و إجراءات تأسيس الشركة التي تستغرق ستة أشهر و 17 توقيعاً هي طاردة بامتياز ..!!

2• تضارب الصلاحيات : لا أحد يعرف من يقرر .. الوزارة..؟؟ هيئة الإستثمار

المحافظة..؟؟

حين يدخل المشروع في متاهة أربع دوائر رقابية ، يتحول مشروع الـ 18 شهراً إلى مشروع الأربع سنوات ..!!

3• آفة الكلف التخمينية : تجربتنا تقول إن المشروع الذي يكلف 100 يحال بـ 300 .. الشركات الأمريكية لن تدخل في هذه المعادلة ..!!

4• البنى التحتية المتهالكة : لا مصنع يعمل بلا كهرباء مستقرة و ماء و طريق ، و هذا يعني إستثمار مليارات إضافية لتأهيل الأرض قبل المستثمر .

5• فجوة الكفاءات : مخرجات التعليم لا تلبي سوق العمل الجديد .. إذا لم نؤهل شبابنا الآن .. فسنستورد العمالة .

6• عدم إستقرار التشريعات : المستثمر يريد ضمانا لعشرين سنة ، أي حديث عن مراجعة العقود مع كل حكومة جديدة كفيل بإفشال كل شيء .

7• الثقافة المجتمعية : لعقود تعودنا على الوظيفة الحكومية .

و اليوم 70% من الفرص ستكون في القطاع الخاص .. بلا ضمان إجتماعي و توعية ، سنواجه رفضاً شعبياً .

ثالثا : خارطة الطريق .. ثلاثة قرارات لا تحتمل التأجيل .. حتى لا تتحول الـ 48 إتفاقية إلى رقم في بيان ، نحتاج إلى إجراءات حاسمة :

1• : تشكيل غرفة عمليات عليا برئاسة رئيس الوزراء ، تتابع تنفيذ كل إتفاقية .. أي تأخير لأكثر من 30 يوماً يرفع لها مباشرة .

2• : إقرار قانون النافذة الواحدة للمستثمر الأجنبي .. موافقة واحدة خلال شهر و تعتبر نافذة بحكم القانون في حال التأخير .

3• : ربط كل إتفاقية بمؤشر قياس يلمسه المواطن . هذه الاتفاقية مسؤولة عن ساعتين كهرباء إضافية ، وتلك عن تشغيل 5 آلاف شاب .. و لنعلن تقريراً ربع سنوياً بالنتائج ، فالشفافية وحدها هي رادع الفساد .

الإتفاقيات الـ 48 ليست عصا سحرية ، بل هي إختبار حقيقي لإرادة الدولة .. فتحت الباب أمام رأس المال و التقنية ، لكن هل نملك مفاتيح الباب الداخلي ..؟؟