🛑فرجال... news
( وَقَٰاتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ )
روح النص هو ثقافة المقاومة :
فهذه الآية هي إعلان (الهدف العسكري) (بوصلة الجهاد) في المشروع الحركي.
إن الحرب في المفهوم الإسلامي جهدٌ دفاعي للحفاظ على بيضة الإسلام ، وذلك حين يكون العدو المحيط بك يخطط لاستئصالك، ويلغيك من الوجود.
وحين تجد أن العدو قد امتلك القوة وأعدَّ الرجال والسلاح فلا ينبغي أن تقف متفرجاً تنتظر المَدد يأتيك من السماء ، من دون أن تعد القوة اللازمة : ( وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ )
نتائج تمكن الأعداء:
الفتنة يعني أنك لا تستطيع أن تعبد الله حين تكون تحت وطأة أعداء الله ، بل لا تستطيع أن تحافظ على وجودك كفرد ولا جماعة ، إن العدو حين يتمكن منك يُلغيك جسداً وفكراً وعقيدة ....
ولذلك فانت حين تقاوم ، أو تحارب ، او حتى تبتدئ بالقتال ليس رغبةً منك في القتال لذاته ، بل من أجل أن تحافظ على وجودك ودينك ( ما غُزي قومٌ في عقر دارهم إلا ذُلّوا ) كما قال الإمام علي (عليه السلام ) .
لماذا الفتنة أشدُ من القتل ؟
أَن تُقتل جسدياً خيرٌ لك من أن تَعيش لتتنفس فقط ، ولا تستطيع أن تعبد الله وفق شريعته ، وإن تحركت فإن التعذيب والسجن والتهجير وسبي النساء والاستحواذ على ما تملك هو البديل !! والنتيجة أن بعض الضعاف يستسلمون للواقع ، ويتنازلون عن عقيدتهم، ولربما يبدلون دينهم.. وقد حدث هذا في إسبانيا عندما هُزم المسلمون
ولذلك فقدرك وفرصتك للحفاظ على الوجود الجسدي والوجود العقائدي ، أن تجاهد ، مرة دفاعاً ، وأخرى مبادرة وهجوماً ، تحوّطاً من أن تكون المبادرة لعدوك ، فيسحقك تماما
القاعدة الملازمة:
( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم )
( ومن يتوكل على الله فهو حسبه )
تُقاتل وأنت مملوء بالشعور أن الله معك ، وهو ناصرك ما دمت ناصره .
خلاصة المفهوم الحركي:
سلاحك له هدف واحد : هو إزالة الفتنة ، والعمل والقتال حتى يكون الدين كله لله ، والحكم لله ، والعزة لله وللمؤمنين ، وبدون ذلك فلا إيقاف للمجاهدة والقتال.
وليس ثمة قتالٌ من غير هذا الهدف ، فلا قتال من أجل سفك الدماء ، أو الاستحواذ على الأرض ، أو استبعاد الناس .
إن المقاومة يجب أن تكون ثقافة عامة لدى الأمة ، ومبدأ الجهاد يجب أن يكون هدف كل مسلم ، ولا ينبغي أن يكون ملزماً لفئة دون فئة ، فقد يكون جهاداً مسانداً في مجال الاقتصاد أو التربية أو البناء ؛ أي أن تكون الأمة كلُّها تعيش حالة من الاستنفار الدفاعي وحتى الهجومي إن وجب ذلك .