● الدينار العراقي ورؤية الزيدي… نحو سيادة نقدية واقتصاد أكثر توازناً بقلم _د، نادية الجدوع
● بغداد تختتم أعمال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بمؤتمر صحفي لاستعراض المخرجات والبيان الختامي
● ألاتروشي والسفير الصيني يبحثان تفعيل لجان الصداقة النيابية وتعزيز التعاون الاقتصادي
● بمشاركة عراقية واسعة.. اتحاد الصحفيين العرب يطلق تقرير الحريات الصحفية من دمشق ويدعو إلى تطوير التشريعات الضامنة لحرية الإعلام
● رئيس الجمهورية نزار ئاميدي: استكمال التصويت على الكابينة الوزارية خطوة مهمة لتعزيز العمل الحكومي وتلبية مطالب المواطنين
● الخزعلي يتسلم رسمياً مهامه نائباً لرئيس مجلس الوزراء ويكرّس أولويات البرنامج الحكومي والخدمي
● نائب رئيس مؤسسة الشهداء كل متضرر من الاعتداءات الأجنبية والأخطاء العسكرية لهم حق تقديم طلب وحقوقهم محفوظة بالقانون...
● نائب رئيس مؤسسة الشهداء يكشف ملفات تزوير صادمة: طفلة «شهيدة» قبل ولادتها.. وإحالة جميع الملفات إلى القضاء والنزاهة
● مؤسسة الشهداء تكشف آلية شمول العوائل بمبادرة المليون قطعة أرض سكنية وتحدد معايير الاستحقاقات..
● نائب رئيس مؤسسة الشهداء يكشف خطة شمول جميع الشرائح بقطع الأراضي وحسم ملفات الاستثمار السكنى لذوي الشهداء
● الدينار العراقي ورؤية الزيدي… نحو سيادة نقدية واقتصاد أكثر توازناً بقلم _د، نادية الجدوع
● بغداد تختتم أعمال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بمؤتمر صحفي لاستعراض المخرجات والبيان الختامي
● ألاتروشي والسفير الصيني يبحثان تفعيل لجان الصداقة النيابية وتعزيز التعاون الاقتصادي
● بمشاركة عراقية واسعة.. اتحاد الصحفيين العرب يطلق تقرير الحريات الصحفية من دمشق ويدعو إلى تطوير التشريعات الضامنة لحرية الإعلام
● رئيس الجمهورية نزار ئاميدي: استكمال التصويت على الكابينة الوزارية خطوة مهمة لتعزيز العمل الحكومي وتلبية مطالب المواطنين
● الخزعلي يتسلم رسمياً مهامه نائباً لرئيس مجلس الوزراء ويكرّس أولويات البرنامج الحكومي والخدمي
● نائب رئيس مؤسسة الشهداء كل متضرر من الاعتداءات الأجنبية والأخطاء العسكرية لهم حق تقديم طلب وحقوقهم محفوظة بالقانون...
● نائب رئيس مؤسسة الشهداء يكشف ملفات تزوير صادمة: طفلة «شهيدة» قبل ولادتها.. وإحالة جميع الملفات إلى القضاء والنزاهة
● مؤسسة الشهداء تكشف آلية شمول العوائل بمبادرة المليون قطعة أرض سكنية وتحدد معايير الاستحقاقات..
● نائب رئيس مؤسسة الشهداء يكشف خطة شمول جميع الشرائح بقطع الأراضي وحسم ملفات الاستثمار السكنى لذوي الشهداء

قراءة في أبعاد الأزمة العراقية و مسارات الإصلاح

🛑فرجال... news

بقلم : محمد الجوراني/البصرة

تشكل الأزمة العراقية الراهنة نموذجاً مركباً للأزمات البنيوية التراكمية ، تتداخل فيها المحددات السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و الخدمية و الثقافية في نسيج واحد .

و هي ليست أزمة ظرفية يمكن تجاوزها بقرارات آنية ، بل حصيلة عقود من سوء الإدارة و غياب التخطيط الإستراتيجي و تراجع فاعلية مؤسسات الدولة .

و يمكن توصيف هذه الأزمة بأنها أزمة دولة و مجتمع في آن معاً ، فهي من جهة أزمة مؤسسات تعاني من ضعف الحوكمة و غياب الكفاءة و الشفافية .

و من جهة أخرى أزمة مجتمع يعاني من تآكل النسيج الإجتماعي و تراجع الثقة بين المواطن و الدولة .

كما أنها في جوهرها أزمة تنموية ناتجة عن أختلال في توزيع الموارد و الثروات ، و أزمة هوية تسببت بها خطابات فرعية طغت على الخطاب الوطني الجامع .

أولاً : البعد السياسي و الإداري..يتجلى جوهر الخلل في هشاشة المنظومة القائمة على المحاصصة ، التي أدت إلى إضعاف مبدأ الكفاءة و تغليب الولاءات على حساب المصلحة العامة .

و قد ساهم الإستقطاب السياسي الحاد و التدخلات الخارجية في تعطيل مسار بناء الدولة ، مما أنعكس على إبطاء وتيرة الإصلاح المؤسسي ، و غياب الرؤية الموحدة لإدارة الدولة .

و في هذا السياق برز الفساد الإداري و المالي كأحد أبرز معوقات التنمية ، حيث أدى إلى هدر الموارد و تعطيل المشاريع الحيوية و تراجع ثقة المواطن بالمؤسسات .

ثانيا : البعد الإقتصادي و المالي يتمحور جوهر الإشكال في الريعية النفطية ، و الأعتماد شبه الكلي على إيرادات النفط ، التي تشكل أكثر من 90% من الموازنة العامة .

هذا الأعتماد الأحادي جعل الإقتصاد الوطني هشاً ، و عرضة للصدمات الخارجية ، و أدى إلى إهمال القطاعات الإنتاجية ، كالزراعة و الصناعة و السياحة .

و قد ترتب على ذلك إرتفاع معدلات البطالة المقنعة و الفعلية ، ولا سيما بين الشباب و خريجي الجامعات ، و إتساع رقعة الفقر في العديد من المحافظات .

و تفاقم الوضع في الآونة الأخيرة بظهور أزمة مالية هيكلية أنعكست بوضوح في تباطؤ إجراءات الصرف و تأخر رواتب عدد من الوزارات و المؤسسات الحكومية .

هذا التأخر لم يكن مجرد خلل فني ، بل مؤشر على عمق الخلل في إدارة السيولة و التخطيط المالي ، مما انعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين وزاد من أعباء الأسر المتعففة ، و أثر مباشرة على حركة الأسواق المحلية .

ثالثاً : البعد الإجتماعي

خلفت سنوات الصراع و النزوح و التهجير القسري ، شرائح واسعة من الأرامل و الأيتام و الأسر المتعففة التي فقدت مصادر رزقها و أستقرارها .

كما أدت البطالة و اليأس إلى هجرة الكفاءات العلمية و الأكاديمية ، في ما يعرف ب ‘‘نزيف العقول‘‘ ، مما أفرغ مؤسسات الدولة من الخبرات الوطنية اللازمة لعملية الإصلاح و البناء .

إضافة إلى ذلك تفاقمت ظواهر التفكك الأسري و تراجع قيم العمل و الإنتاج .

رابعاً : البعد الخدمي و البنى التحتية

لا تزال قطاعات الطاقة و المياه و الصحة و التعليم تعاني من قصور ملحوظ .

فشبكة الكهرباء الوطنية لا تلبي الطلب المتزايد ، و مشاريع المياه تواجه تحديات فنية و بيئية ، و القطاع الصحي يعاني نقصاً في الكوادر و التجهيزات و الأدوية ، في حين تعاني المدارس من الإكتظاظ و نقص الموارد .

و تعود أسباب هذا التدهور إلى ضعف التخطيط ، و غياب الصيانة و إنتشار الفساد في ملفات التعاقدات ، فضلاً عن الأزمة المالية التي أدت إلى تجميد أو تعطيل العديد من المشاريع الخدمية الحيوية .

خامسا : البعد الثقافي و المجتمعي..لم تسلم المنظومة القيمية من آثار الأزمة ، حيث أدت سنوات الصراع إلى تآكل قيم التسامح و التعايش ، و صعود خطاب يقوم على التمايز بدل الإندماج ، مما عمق الهوة داخل النسيج المجتمعي الواحد ، وأثر على الشعور بالمواطنة الجامعة .

كما ساهمت وسائل الإعلام و منصات التواصل ، في بعض الأحيان بتعميق الإنقسامات بدلاً من تعزيز قيم الوحدة .

سادسا : مسارات الإصلاح المفترضة

إن معالجة هذا الواقع المركب تتطلب مقاربة شمولية ، تقوم على عدة مسارات متوازية و متكاملة :

1)مسار الإصلاح السياسي و الإداري القائم على ترسيخ مبادئ الكفاءة و النزاهة و الشفافية ، و ًتفعيل دور الأجهزة الرقابية و القضائية المستقلة ، و الإنتقال من منطق المحاصصة إلى منطق البرامج و الكفاءات .

2)مسار الإصلاح الإقتصادي و المالي الذي يستهدف تنويع مصادر الدخل الوطني ، و معالجة الأزمة المالية عبر ترشيد الإنفاق و إعادة هيكلة النظام المصرفي ، وضمان إنتظام صرف الرواتب في مواعيدها ، بإعتبارها حقا مكتسباً و خطاً أحمر لا يمكن المساس به .

كما يجب دعم القطاع الخاص و الزراعة و الصناعة و إطلاق مشاريع إستراتيجية لتشغيل الشباب .

3)مسار إعادة إعمار البنى التحتية وفق جداول زمنية واضحة و موازنات معلنة ، مع إعطاء أولوية قصوى لقطاعات الكهرباء و المياه و الصحة و التعليم .

4)مسار المصالحة المجتمعية عبر تعزيز خطاب المواطنة و الوحدة و َنبذ التفرقة ، و تفعيل دور المؤسسات الدينية و العشائرية و المدنية و الأكاديمية في رأب الصدع .

إن مسار التواصل الميداني كجسر مهم لإستعادة الثقة ، من خلال زيارات المسؤولين للدواوين و الإستماع المباشر لمعاناة المواطنين و تقديم الدعم العاجل .

إن العراق يمتلك من المقومات الحضارية و البشرية و الطبيعية ما يؤهله للنهوض من جديد ، و الجراح و إن عظمت..فإنها قابلة للإلتئام بإرادة وطنية صادقة ، و تشخيص علمي دقيق و عمل مؤسسي متراكم .

فالعراق يستحق مستقبلاً يليق بتأريخه و حضارته العريقة ..!!