🛑فرجال... news
من المفاهيم الحركية في القران
(وَأَن لَّيسَ لِلإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ وَأَنَّ سَعيَهُۥ سَوفَ يُرَىٰ ثُمَّ يُجزَىٰهُ ٱلجَزَآءَ ٱلأَوفَىٰ) النجم : 38 – 41
مبدأ العمل والمراقبة والجزاء :
إن مبدأ مراقبة الأعمال ، وميزان الحساب بالنسبة للإنسان المسلم ، يمثل حيوية الأفكار التي يؤمن بها ، وجدية المبدأ وإرادة المفاهيم وقوة السير ، وتماسك العمل والعاملين .
فالإسلام يطلب من معتنقيه عملاً واسعاً والتزامات تتجسّد فيها التضحية والصبر والمعاناة . ويُخضعها جميعاً إلى مراقبة وتقييم مستمر ، كما يخضعها الى عملية ( حساب ) مقروناً ب ( الثواب والعقاب ) .
إن عمل الإنسان من وجهة نظر إسلامية مراقب ومرصود ، وإن ما يقوم به من أعمال وممارسات مهما صغر حجمها هي تحت نظر الله ورقابته.
( أَيَحسَبُ ٱلإِنسَٰنُ أَن يُترَكَ سُدًى ) القيامة : 36
في مجال التنظيم الحركي :
وإذا كان الأمر كذلك على مستوى العلاقة بين المسلم وربّه ، وهو أمر ينتظم حياته كلها ، فإنَّ الأمر اوجب وأكثر دقة والتزاماً ، في العمل السياسي والحزبي بشكل خاص.
فلا يترك من يؤمن بالعمل التنظيمي ، بل يُراقب ويُحاسب على ضوء الأعمال التي تُوكل إليه ، فيجازى على إحسانه ويحاسب على إساءته . صحيح أن عمله مراقب من الله ، وهو الذي يجزي ويثيب ( وأنَّ عمله سوف يرى ، ثم يُوفى الجزاء الأوفى ) ، ولكن ثمة محاسبة وجزاء في عمله مع الجماعة التي انتظم معها ، وأقسم أن يسير في خطها طاعةً لله ، فهو إن أحسن جوزي بما عليه نظام الجماعة ، وإن أساء ، فيعاقب أو يحاسب بما عليه ( النظام الداخلي ) للجماعة....
هذا أمر عُقلائي ، على المستوى الديني العام ، والعمل التنظيمي الخاص ، وإن الإنسان هو المسؤول الأول عن عمله . وكلما كان الشعور بالمسؤولية عظيماً ، كان الأداء والعطاء عظيماً وغير محدود . ومن يرفض هذه المحاسبة والتقييم ، فإنما يعمل خلاف القانون الاجتماعي في الحياة ، ويكون شأنه شأن ذلك الذي (إذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم )!
خلاصة المفهوم الحركي :
إبنِ تنظيمك على قاعدة : كل سعي مرئي ، وثّق ، وقيّمْ ، وكافئ ، لأن الانسان اذا آمن أَنَّ جهده لن يضيع ، سيعطيك عمره ، واذا آمن أن جهده سيضيع ، سيعطيك عُذرَه !!!