🛑فرجال_news بقلم الكاتب : محمد الجوراني/ البصرة زيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى نيويورك للمشاركة في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ، تعتبر أهم إختبار سياسي خارجي لحكومته..منذ تشكيلها في 2026 . التوقيت ليس صدفة ، الحكومة طرحت شعارها الداخلي بوضوح : لا حصانة لأي فاسد .. و أموال الشعب يجب أن تعود ، و بدأت ما وصفته بـ الصولة الأولى ضد شبكات الفساد ..!! و في الوقت ذاته..تواجه ضغطاً خارجياً كبيراً يتعلق بملفين : حماية الأجواء العراقية ، و منع أستخدام الأراضي العراقية في أي إعتداءات على دول الجوار ، و تحديدا بعد حادثة إلاعتداءات التي أستهدفت السعودية ، و التي قال الزيدي إنها قيد التحقيق وتحليل النتائج ..!! نيويورك هي المكان الذي يجب أن يربط فيه هذين الملفين معا . في لقائه الأخير مع المستشار الألماني في برلين ، قال الزيدي جملة محورية : ‘‘نعمل على حماية أجوائنا‘‘ ، هذه الجملة سيسمعها في نيويورك بشكل أكثر تفصيلاً..!! الولايات المتحدة و الأمم المتحدة تريد ضمانات من العراق بثلاث نقاط : 1- عدم السماح لأي جهة غير حكومية بإمتلاك قرار الحرب و السلم . 2- ضبط الحدود و الأجواء بشكل فعلي ، و ليس تصريحات فقط . 3- حصر السلاح بيد الدولة كشرط لأي دعم أمني أو إقتصادي قادم ..!! الزيدي سيقدم في نيويورك رواية تقول أن الحكومة الحالية مختلفة ، وهي مستعدة للتضحية و عدم الترشح مجدداً مقابل بناء الدولة ، كما صرح سابقاً ..؟؟ هذه النقطة تحديداً تعطيه مصداقية كبيرة في الغرب ..!! أيضا الحكومة أعلنت خطة طموحة جداً : التعاقد على إنتاج 25 ألف ميغاواط من الكهرباء ، مع صيانة الشبكة بالكامل . و وقعت المرحلة الرابعة من إتفاقية مبادئ مع شركة سيمنز الألمانية في برلين . في نيويورك .. الهدف سيكون جلب الشركات الأمريكية لهذا المشروع ، و العراق يريد أن يقول نحن منفتحون على أوروبا و أمريكا كشريك موثوق ..!! كما قال الزيدي : نريد تنويع مصادر تصدير النفط و رفع الإنتاج ، المقابل الذي ستطلبه واشنطن واضح..و هو إصلاح القطاع المصرفي ، السيطرة على تهريب الدولار ، و تقليل النفوذ الإقتصادي لجهات تخضع للعقوبات ..؟؟ حسب وثائق الحكومة للعام 2026 ، منهجها هو إنفتاح العراق خارجياً ، و دعم خطط التنمية و تعزيز بيئة الإستثمار . في نيويورك سيلتقي الزيدي ليس فقط بالرئيس الأمريكي ... بغرف التجارة و صناديق الإستثمار . رسالته ستكون هي إقليم كردستان جزء أساسي من الدولة وله مستحقات دستورية ، و العراق مستقر و يريد إستثمارات .. و ليس مساعدات ..!! لذلك أن يعود الزيدي بتفاهمات واضحة ، منها دعم أمريكي لخطة الكهرباء ، و تفهم دولي لإجراءاته في مكافحة الفساد ، مع مهلة زمنية لإثبات قدرته على حصر السلاح ..؟؟ هذا سيعطيه قوة كبيرة في الداخل .. و الزيارة بإختصار هي محاولة لتحويل شعار الدولة القوية من خطاب داخلي إلى إعتراف دولي . و الشارع العراقي لا يهمه ما يقال في نيويورك ، بقدر ما يهمه هل ستنعكس هذه الزيارة على تحسن الكهرباء العام المقبل ، كما وعد الزيدي .. وهل ستعود الأموال المسروقة فعلاً ..؟؟ مجرد سؤال..؟؟
زيارة الزيدي إلى نيويورك بين ملفي الداخل و الخارج