🛑فرجال... news
تقرير _سامي الجابري
شهدت فعاليات اليوم الثامن من الدورة الـ27 لمعرض بغداد الدولي للكتاب، المقام في بغداد، إقامة ندوة ثقافية حملت عنوان «يتحدثون عن الشعر»، بمشاركة وزير الشباب والرياضة السابق النائب أحمد المبرقع، والشاعر والأديب الدكتور محمد الطريحي، وبحضور عدد من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي وجمهور المعرض.
وناقشت الندوة واقع الشعر العراقي ومكانته في المشهد الثقافي، والتحديات التي تواجه القصيدة في المرحلة الراهنة، إلى جانب أهمية دعم المواهب الشابة واحتضان الطاقات الأدبية الجديدة، ودور المؤسسات الثقافية في الحفاظ على حضور الشعر وإدامة الحراك الأدبي بوصفه جزءاً من الذاكرة الحية للتجربة الإنسانية.
وأكد النائب أحمد المبرقع أهمية الاهتمام بالشباب وإطلاق طاقاتهم وإبداعاتهم في مختلف المجالات، ومنها الأدب والشعر، مشيراً إلى أن دعم المواهب الشابة يمثل ركيزة أساسية لاستمرار الحركة الثقافية وتجددها.
وتناول المبرقع خلال حديثه موضوع الشعر الممتد من المتنبي إلى الجواهري، بوصفه امتداداً لتجربة حضارية وثقافية متواصلة، مؤكداً أن الشعر ظل عبر التاريخ ديوان العرب، وحافظ على حضوره بوصفه وعاءً للذاكرة والتجربة والهوية، وأن التواصل الحضاري والثقافي بين الأجيال أسهم في استمرار هذا الإرث حتى اليوم.
من جانبه، تناول الشاعر والأديب الدكتور محمد الطريحي علاقة الشعر بالتحولات التقنية الحديثة، متوقفاً عند كيفية تعامل الشعراء مع الرقمنة والبرمجة والذكاء الاصطناعي، وما يمكن أن يحمله المستقبل للشعر في ظل التطور المتسارع للتقنيات الحديثة.
وأكد الطريحي أن الشعر سيحافظ على حضوره، لأن المشاعر الإنسانية التي يقوم عليها لا يمكن أن تنتهي، مشدداً على أن الإنسان سيظل يمتلك بصمته الخاصة التي تميزه عن الآلة، مهما بلغت التقنيات الحديثة من تطور وقدرة.
وشهدت الندوة تفاعلاً من الحاضرين، من خلال طرح عدد من التساؤلات والمداخلات التي تناولت مستقبل الشعر، وعلاقة الإبداع الأدبي بالتكنولوجيا، ودور المؤسسات الثقافية في رعاية المواهب الجديدة.
وفي ختام الندوة، جرى توزيع الدروع التكريمية على الضيوف والقائمين عليها، تقديراً لمشاركتهم وإسهامهم في إثراء البرنامج الثقافي لمعرض بغداد الدولي للكتاب.