● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين
● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين

سيادة العراق ليست احتفالًا .. إنها معركة الدولة مع السلاح والفساد والنفوذ .. أياد السماوي

🛑فرجال...news

يحتفل العراق بيوم السيادة هذا العام بعد أيام قليلة من خطاب رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي في الجمعية العامة للأمم المتحدة ، حيث تحدث عن العراق الذي يريد أن يكون دولةً قويةً ، مستقلة القرار ، يحكمها القانون ، وتمتلك مؤسساتها وحدها أدوات القوة والقرار ..

ولعل أجمل ما يمكن أن يقال في يوم السيادة هو أن السيادة ليست مناسبة نحتفل بها ، وإنما دولة نعيش في ظلها..

فما معنى أن يكون العراق دولة ذات سيادة ؟ السيادة ببساطة هي أن تكون الدولة صاحبة القرار على أرضها ، وأن لا ينازعها أحد في سلطتها ، ولا يشاركها أحد قرارها ، ولا يستطيع طرف داخلي أو خارجي أن يفرض عليها ما لا تريده .. السيادة أن يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة ، والسلاح تحت سلطة الدولة ، والقانون فوق الجميع ، والمال العام ملكًا للشعب لا مجالًا للنفوذ والعبث .. والسيادة ليست سياسية وأمنية فقط ، الدولة التي لا تستطيع حماية ثروتها ، أو استرداد أموالها المنهوبة ، أو إدارة مواردها بكفاءة ، أو بناء اقتصادها ، أو حماية حدودها ومنافذها ، تظل سيادتها الاقتصادية ناقصة مهما كانت شعاراتها السياسية عالية .. لهذا فإنّ معركة السيادة ليست معركة مع طرف بعينه ، وإنما مع كل ما ينتقص من سلطة الدولة .. 

هي معركة الدولة مع السلاح خارج مؤسساتها ، والفساد داخل مؤسساتها ، والنفوذ الذي يتقدم على القانون ، والمحاصصة التي تحول مؤسساتها إلى حصص ، والتبعية التي تجعل القرار العراقي عرضة للتأثير الخارجي .. وهنا تكتسب كلمات رئيس الوزراء في نيويورك معناها الحقيقي .. فالعراق الذي تحدّث عنه الزيدي أمام العالم لا يمكن أن يبقى مجرد رؤية تُقال في المحافل الدولية .. يجب أن يتحول إلى واقع في بغداد ، إلى دولة يشعر المواطن فيها أن هناك سلطة واحدة ، وقانونًا واحدًا ، وقرارًا واحدًا .. سلاح واحد ، قرار أمني واحد ، مرجعية واحدة هي الدولة العراقية .. وفي الوقت نفسه دولة لا يحتمي فيها الفاسد بالنفوذ ، ولا يتقدم فيها صاحب الحزب على صاحب الكفاءة ، ولا تصبح فيها الوظيفة العامة غنيمة ، ولا يكون المال العام مباحًا .. تلك هي السيادة التي يريدها العراقيون .. 

ومن هنا فإنّ حكومة الزيدي اليوم أمام مسؤولية تاريخية .. فإذا كانت قد اختارت أن تجعل دولة القرار والسيادة عنوانًا لمرحلتها ، فإن العراق يحتاج اليوم إلى أن يقف معها في هذه المعركة ، وأن يمنحها المساحة اللازمة لاتخاذ القرارات الصعبة وتنفيذها ، بعيدًا عن ضغوط المصالح الحزبية والنفوذ السياسي .. ودعم الحكومة في هذه المعركة لا يعني إعفاءها من المساءلة ، بل يعني الوقوف مع كل قرار يعزز سلطة الدولة ، ويعيد هيبة القانون ، ويحمي المال العام ، ويضع مصلحة العراق فوق كل مصلحة أخرى .. فنجاح حكومة الزيدي في إرساء دولة القرار والسيادة هو نجاح للعراق قبل أن يكون نجاحًا لحكومته .. لقد سمع العالم ما قاله العراق في نيويورك ، أما الآن ، فقد حان وقت أن يرى العراقيون ما سيقوله العراق في بغداد ..

فالسيادة لا تُحتفل بها.. السيادة هي معركة الدولة مع السلاح والفساد والنفوذ ..