مصطفى الموسوي: منع تنصيب المالكي هو نقطة تحوّل في مسار القرار والسيادة العراقية
بغداد – فرجال نيوز:
حمّل مقال للكاتب الدكتور مصطفى الموسوي، الانصياع لما وصفه بـ«الفيتو الخارجي» الذي منع تنصيب نوري كامل المالكي، مسؤولية ما اعتبره بداية لتراجع القرار السياسي والسيادي العراقي، داعياً إلى إعادة الاعتبار لمشروع الدولة القوية وتشريع قانون يجرّم الخضوع لأي تدخل خارجي في اختيار القيادات العراقية.
وقال الموسوي في مقاله إن منع تنصيب المالكي لم يكن، بحسب رؤيته، خلافاً سياسياً داخلياً، وإنما نتيجة ضغوط خارجية استجابت لها قوى سياسية عراقية، معتبراً أن تلك الواقعة أسست، وفق تحليله، لمرحلة من حكومات التسوية والمحاصصة وأضعفت استقلال القرار الوطني.
وأشار إلى أن استهداف المالكي، بحسب المقال، ارتبط بمشروعه السياسي والاقتصادي، مستشهداً بما وصفه بمواجهة الجماعات المسلحة وتنظيم القاعدة، وجولات التراخيص النفطية، ورفض بعض أشكال التبعية والتدخل الخارجي.
وتناول المقال ما وصفها الموسوي بمراحل منع عودة المالكي، بدءاً من الحملات الإعلامية والضغوط الإقليمية، وصولاً إلى قبول القوى السياسية العراقية بتشكيل حكومة توافقية، معتبراً أن ذلك كرّس، في تقديره، سابقة مفادها أن تشكيل الحكومات العراقية يمكن أن يتأثر بمواقف عواصم خارجية.
وربط الكاتب بين تلك المرحلة وعدد من الملفات الراهنة، بينها العلاقات الاقتصادية والطاقة والمنافذ الحدودية والأجواء العراقية، معتبراً أن التحديات التي تواجه القرار العراقي اليوم تمثل، بحسب رؤيته، نتائج تراكمية لفقدان الاستقلال في صناعة القرار.
ودعا الموسوي في ختام مقاله إلى وضع المصلحة الوطنية فوق الضغوط الخارجية، وتشريع قانون يحمي القرار السيادي ويجرّم الانصياع لأي «فيتو خارجي» يحول دون اختيار العراقيين لقياداتهم، مؤكداً أن استعادة السيادة تبدأ، وفق ما طرحه، من استعادة استقلال القرار السياسي العراقي.